قطاع التصنيع الأميركي يحافظ على نموه بأكتوبر رغم تزايد الضغوط التضخمية

واصل قطاع التصنيع الأميركي توسعه القوي في شهر أكتوبر، وإن كان بوتيرة أقل حدة من سبتمبر واستمر كل من حجم الإنتاج والطلبات الجديدة في الارتفاع، رغم استمرار وجود رياح معاكسة.

وقد سجل مؤشر «إس آند بي غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع التصنيع الأميركي مستوى 54.9 نقطة في أكتوبر. ورغم تراجع المؤشر الرئيسي من أعلى مستوى له في 52 شهراً -والذي سجله في سبتمبر عند 55.9 نقطة- إلا أن النمو ظل قوياً، مما يعكس تباطؤاً طفيفاً في وتيرة التوسع.

نمو للشهر الخامس على التوالي

وحافظ المؤشر على بقائه فوق مستوى الـ50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الخامس عشر على التوالي، مما يشير إلى استمرار تحسن ظروف التشغيل.

واستمر ارتفاع حجم الإنتاج والطلبات الجديدة في دعم توسع القطاع الصناعي الأميركي، رغم أن معدلات نموهما -على غرار مؤشر مديري المشتريات- جاءت أبطأ مقارنة بشهر سبتمبر. فقد ارتفع الإنتاج للشهر السابع عشر على التوالي، مدفوعاً بشكل وثيق بزيادة في الطلبات الجديدة.

مؤشر أسعار المنتجين في أميركا يرتفع بأكبر وتيرة في أكثر من 4 سنوات

وعلى الرغم من أن وتيرة الطلبات الجديدة كانت الأبطأ منذ مارس، إلا أنها ظلت قوية، مدعومة بطلب عام أقوى في السوق واستقرار في المبيعات الدولية (حيث سجلت طلبات التصدير الجديدة ارتفاعاً طفيفاً -لأول مرة منذ يونيو- رغم أن الرسوم الجمركية حدّت من هذه المكاسب). كما وردت تقارير تفيد بأن بعض العملاء سعوا لتأمين طلبياتهم وتثبيت الأسعار في ظل الضغوط التضخمية واسعة النطاق.

تهديد من التضخم واضطراب سلاسل التوريد

ويواجه قطاع التصنيع الأميركي عدداً من التحديات التي تتمثل بشكل رئيسي في تكاليف المدخلات، إذ بلغ التضخم أعلى مستوياته منذ مايو. وكذلك في فترات تسليم الموردين التي شهدت أطول تأخير لها منذ أغسطس 2022.

وشهد تضخم تكاليف المدخلات ارتفاعاً حاداً في أكتوبر، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مايو (الذي سجل حينها أعلى مستوى في نحو أربع سنوات). وأفاد المصنعون على نطاق واسع بارتفاع تكاليف الطاقة والوقود والنقل منذ سبتمبر، مما ساهم بشكل رئيسي في رفع أسعار الموردين بشكل عام.

نمو الاقتصاد الأميركي يتجاوز التوقعات إلى 3.4% بدعم الذكاء الاصطناعي

كما ساهمت الرسوم الجمركية في زيادة الضغوط التصاعدية على التكاليف، إلى جانب ارتفاع أسعار معادن مثل الألومنيوم والصلب. وفي ظل هذه الزيادة غير المعتادة في تكاليف المدخلات، لم يجد العديد من المصنعين خياراً سوى رفع أسعار منتجاتهم خلال شهر أكتوبر. سجل تضخم أسعار المخرجات ارتفاعاً إجمالياً، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2022.

كما شكل نقص المدخلات مصدراً آخر للضغوط التضخمية، إذ أفادت تقارير عديدة بأن الموردين يواجهون صعوبة في تلبية الطلب - لا سيما فيما يتعلق بالمنتجات المرتبطة بإنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي - في ظل تعاملهم في الوقت ذاته مع الرسوم الجمركية واضطرابات سلاسل التوريد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. ونتيجة لذلك، شهد متوسط الفترات الزمنية اللازمة لتوريد المدخلات تراجعاً هو الأكبر منذ أغسطس 2022، وبوتيرة مرتفعة تاريخياً.

وفي ظل استمرار نمو الإنتاج وطلبات التوريد الجديدة، كثف المصنعون من أنشطتهم الشرائية، إذ كان هذا الشهر العاشر على التوالي الذي يشهد زيادة في المشتريات، مدفوعاً بسعي الشركات لتأمين المخزون وتثبيت الأسعار الحالية قدر الإمكان. كما واصل المصنعون تعزيز مخزوناتهم من المدخلات، مسجلين نمواً متواضعاً للشهر السابع على التوالي.

صدمة الطاقة تتسلل إلى الاقتصاد الأميركي وتزيد تعقيدات مهمة «الفيدرالي»

وبالنظر إلى الأشهر الاثني عشر المقبلة، يبدي المصنعون ثقةً في ارتفاع مستويات الإنتاج، مع تحسن في التوقعات العامة مقارنة بشهر سبتمبر. كما أشارت الشركات إلى خطط توسعية إيجابية، معربةً عن تفاؤلها بانتعاش الطلب في السوق، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بالرسوم الجمركية وحالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي بشكل عام.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 9 دقائق
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 13 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 13 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 11 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 14 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات