نتائج الشركات التكنولوجية الكبرى تكشف عن تحول واضح في معايير تقييم المستثمرين؛ فلم يعد نمو الإيرادات والأرباح كافياً لدعم أسعار الأسهم، بل أصبحت الأسواق تركز على التدفقات النقدية الحرة، والإنفاق الرأسمالي، والقدرة على تحقيق عوائد مستدامة من استثمارات الذكاء الاصطناعي. في مقال كبير محلّلي الأسواق المالية في FxPro، ميشال صليبي، عبر موقع CNBC عربية

ميشال صليبي كبير محلّلي الأسواق المالية في FxPro

شهدت الأسواق الأميركية موجة بيع حادة مع نهاية أكتوبر، أثارت تساؤلات جوهرية حول استدامة الارتفاعات التي قادتها شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. فهل نحن أمام تصحيح تقني طبيعي بعد مكاسب استثنائية، أم بداية إعادة تسعير أوسع للأصول المالية في ظل ارتفاع تكلفة التمويل وتزايد المخاوف بشأن العوائد الفعلية للاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي؟

اختتمت مؤشرات الأسهم الأميركية تداولات الجمعة الأخيرة من أكتوبر على تراجعات حادة، حيث هبط مؤشر ناسداك بنسبة 2.86% إلى 25,437 نقطة، مسجلاً خسارة أسبوعية بلغت 2%، فيما بلغت خسائره خلال شهر أكتوبر نحو 5.30%، ليبتعد بحوالي 7.8% عن قمته المسجلة في السادس من أكتوبر. كما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.82% إلى 7,580 نقطة، منهياً الأسبوع على انخفاض بنسبة 0.57%، فيما بلغت خسائره الشهرية 0.93%. أما مؤشر داو جونز الصناعي، فقد انخفض بنسبة 1.09% إلى 51,770 نقطة، مسجلاً خسارة أسبوعية بلغت 0.85%، لكنه تمكن من إنهاء أكتوبر بمكاسب بلغت 1.70%.

ويعكس هذا التباين تركز الضغوط البيعية في أسهم التكنولوجيا، خصوصاً الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، مقابل صمود نسبي للأسهم التقليدية. فاللافت أن ناسداك خسر 5.30% خلال أكتوبر، بينما ارتفع داو جونز بنسبة 1.70%، ما يمثل فجوة أداء بلغت سبع نقاط مئوية بين المؤشرين. وهذا التباعد يشير إلى أن الأسواق لا تشهد بالضرورة موجة بيع متساوية في جميع القطاعات، بل عملية إعادة توزيع للاستثمارات وإعادة تقييم للمخاطر، خصوصاً في الشركات ذات التقييمات المرتفعة.

نتائج التكنولوجيا.. المشكلة ليست في الأرباح وحدها

جاءت نتائج الشركات التكنولوجية الكبرى لتكشف عن تحول واضح في معايير تقييم المستثمرين. فلم يعد نمو الإيرادات والأرباح كافياً لدعم أسعار الأسهم، بل أصبحت الأسواق تركز على التدفقات النقدية الحرة، والإنفاق الرأسمالي، والقدرة على تحقيق عوائد مستدامة من استثمارات الذكاء الاصطناعي.

وكانت إنتل من أبرز الخاسرين، بعدما هوى سهمها بنحو 28.6% نتيجة توقعات مستقبلية ضعيفة، وسط تباطؤ الطلب على الحواسيب الشخصية وارتفاع تكاليف المكونات.

أما أمازون، فرغم استمرار النمو القوي في خدمات الحوسبة السحابية AWS، فقد أثار الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضغوطاً على التدفقات النقدية، بالتزامن مع توقعات للإيرادات جاءت دون تقديرات الأسواق.

وتعرضت ألفابت لضغوط حادة نتيجة مخاوف مرتبطة بأداء الإعلانات وتسارع استنزاف السيولة، بينما أثارت خطط ميتا لزيادة التمويل والإنفاق الرأسمالي تساؤلات بشأن العائد على الاستثمار واحتمالات تخفيف حصص المساهمين. وفي المقابل، أظهرت مايكروسوفت قدرة أفضل نسبياً على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى نمو تشغيلي، رغم استمرار الحاجة إلى تمويل التوسع.

والمفارقة أن نحو 82% من شركات S&P 500 التي أعلنت نتائجها تجاوزت توقعات الأرباح، مع نمو متوقع للأرباح الفصلية بنسبة 31.6%. وهذا يعني أن موجة البيع لا تعكس بالضرورة انهياراً في الربحية، بل تراجع استعداد المستثمرين لدفع مضاعفات تقييم مرتفعة مقابل أرباح مستقبلية غير مضمونة.

عوائد السندات والأسهم.. العلاقة أكثر تعقيداً

تلعب عوائد سندات الخزانة الأميركية دوراً محورياً في تقييم الأسهم، خصوصاً شركات التكنولوجيا التي يعتمد جزء كبير من قيمتها السوقية على التدفقات النقدية المستقبلية.

فارتفاع العوائد يزيد معدل الخصم المستخدم في تقييم هذه التدفقات، ما يخفض قيمتها الحالية ويضغط على مضاعفات الربحية. كما يؤدي ارتفاع العائد الخالي نسبياً من المخاطر إلى تقليص جاذبية الأسهم، ما لم تقدم علاوة مخاطر كافية لتعويض المستثمرين.

لكن اللافت خلال جلسة الجمعة كان تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بنحو 5.8 نقاط أساس إلى 4.93%، بالتزامن مع الانخفاض الحاد للأسهم.

وهنا تكمن نقطة تحليلية أساسية: انخفاض العوائد لا يشكل دائماً عاملاً إيجابياً للأسهم. فإذا جاء نتيجة توقعات بتيسير السياسة النقدية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة CNBC عربية

منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 8 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 20 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة