بلغ إجمالي الطلب على الذهب خلال الربع الثالث من العام الجاري 2026، بما في ذلك التداولات خارج البورصة (OTC)، نحو 1,369 طناً، بانخفاض 1% على أساس سنوي.
وعلى أساس تراكمي منذ بداية العام، بلغ الطلب 3,881 طناً، ليقترب من المستوى القياسي المسجل في 2025 والبالغ 3,884 طناً، فيما سجلت قيمة الطلب مستوى قياسياً عند 566 مليار دولار، بحسب تقرير مجلس الذهب العالمي، الصادر الثلاثاء 3 نوفمبر/ تشرين الثاني، والذي حصلت CNBC عربية على نسخة منه.
بحسب التقرير، قفزت مشتريات البنوك المركزية إلى 321 طناً خلال الربع الثالث، متجاوزة مستويات الشراء الفصلية المعتادة في الفترة الأخيرة، لترتفع المشتريات منذ بداية العام إلى 675 طناً، بزيادة 6% على أساس سنوي.
عكست صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) اتجاهها، بعد تسجيل تدفقات خارجة خلال الربع الثاني، لتستقطب تدفقات داخلة بلغت 211 طناً في الربع الثالث.
ووفق التقريرـ يبدو أن هذه التدفقات جاءت مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن استدامة الأوضاع المالية والتضخم، إلى جانب عوامل أخرى.
في المقابل، اتسم المستثمرون في السبائك والعملات الذهبية بمزيد من الحذر، إذ تراجع الطلب العالمي بنسبة 19% على أساس سنوي إلى 268 طناً، مع انتظار المستثمرين اتضاح اتجاه الأسعار بصورة أكبر.
: الذهب الرقمي.. معركة الثقة في سوق تستهدف 700 مليار دولار انخفض الطلب على المشغولات الذهبية بنسبة 17% على أساس سنوي إلى 313 طناً، ليسجل أضعف أداء للربع الثالث منذ بدء السلسلة الزمنية للبيانات، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار بوصفه عاملاً ضاغطاً في جميع الأسواق. ورغم تراجع الكميات، ارتفعت قيمة الطلب بنسبة 2% على أساس سنوي إلى 43 مليار دولار.
فيما ارتفع استخدام الذهب في قطاع التكنولوجيا بنسبة 3% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، إذ عوض الطلب الناتج عن التصنيع المرتبط بالذكاء الاصطناعي التأثير التقييدي لارتفاع أسعار الذهب.
ويتوقع التقرير أن يظل الطلب الاستثماري المصدر الرئيسي لنمو الطلب السنوي، وأن ينهي عام 2026 عند مستوى يزيد بنحو 200 طن على عام 2025.
وخلال الربع الرابع، يُرجح أن يعكس الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة العالمية المدعومة بالذهب، والسبائك والعملات الذهبية في الأسواق الغربية، والمشتقات المالية، وأنشطة التداول خارج البورصة (OTC)، تأثير قوى اقتصادية كلية متعارضة؛ إذ قد تضغط معدلات الفائدة والعوائد على السندات المرتفعة، إلى جانب قوة الدولار الأميركي، على الطلب، بينما قد توفر المخاوف المالية ومخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية والضغوط في الأسواق المالية عوامل دعم.
فيما من المتوقع أن يتراجع الطلب على المشغولات الذهبية على أساس سنوي، في حين يُرجح أن يظل الطلب على الذهب في قطاع التكنولوجيا مستقراً إلى حد كبير.
ورفع المجلس توقعاته للطلب السنوي من جانب البنوك المركزية، إذ يتوقع أن يعادل على الأقل مستويات عام 2025، بعد مشتريات أقوى من المتوقع خلال الربع الثالث، إلى جانب مراجعة طفيفة بالزيادة لمشتريات الربع الثاني.
كذلك من المتوقع أن يتراجع المعروض بصورة محدودة؛ إذ قد يصل إنتاج المناجم إلى مستوى قياسي جديد خلال العام، لكن ضعف إعادة التدوير يُرجح أن يؤدي إلى انخفاض طفيف في إجمالي المعروض على مدار العام.
الاستثمار يظل المحرك الرئيسي
ويضيف المجلس في تقرير: ما زلنا نتوقع أن يكون الطلب الاستثماري المحرك الرئيسي لنمو إجمالي الطلب خلال عام 2026. وقد خفضنا توقعاتنا لمتوسط الزيادة السنوية من 400 طن إلى 200 طن على أساس سنوي.
ورغم تجاوز الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة التوقعات، فإن الطلب على السبائك والعملات الذهبية، رغم استمرار صموده نسبياً، شهد تباطؤاً ملحوظاً خلال النصف الثاني من العام.
وكان الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب لافتاً بصفة خاصة. فقد جاءت التدفقات الداخلة القوية خلال الربع الثالث رغم الارتفاع الحاد في عوائد السندات، وصعود الدولار الأميركي، وتراجع مؤشر المخاطر الجيوسياسية. ويشير ذلك إلى أن المخاوف المالية وحالة عدم اليقين الأوسع نطاقاً عوضتا جزئياً ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.¹
ووفق التقرير، فمن المرجح أن تتوقف آفاق الاستثمار في الربع الرابع على عدة عوامل:
أولا- معدلات الفائدة والعوائد وتوقعات التضخم: من المرجح أن تظل البيئة المرتبطة بتكلفة الفرصة البديلة عاملاً ضاغطاً على الذهب. ومن المتوقع أن تكون معدلات الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى أعلى بحلول نهاية العام، كما قد يؤدي أي ارتفاع إضافي في عوائد السندات إلى الضغط على الذهب، من خلال جعل الأصول ذات الدخل الثابت أكثر جاذبية.
لكن التضخم يجعل الصورة أكثر تعقيداً؛ ففي حين تشير التوقعات السائدة إلى انحسار الضغوط المرتبطة بالطاقة، وهو ما قد يسمح باستقرار العوائد، لا تزال بعض مؤشرات توقعات التضخم طويلة الأجل عند مستويات مرتفعة.
ثانياً- انتخابات التجديد النصفي الأميركية: تمثل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة مصدراً إضافياً لحالة عدم اليقين. وبوجه عام، قد يكون من شأن زيادة السيطرة المتوقعة للحزب الديمقراطي أن تدعم أسعار الذهب، رغم استمرار عدم وضوح تداعيات السياسات المحتملة ورد فعل الأسواق تجاهها.
ثالثاً- التوترات الجيوسياسية: تراجعت المخاطر الجيوسياسية خلال الربع الثالث، مع انحسار حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وربما تسلل بعض الفتور الإعلامي تجاه هذه التطورات. لكن المشهد لا يزال هشاً، ما يترك المجال أمام تجدد تصاعد المخاطر خلال الربع الرابع.
رابعاً - الضغوط في الأسواق المالية: قد تدعم الضغوط في الأسواق المالية الطلب الاستثماري على الذهب؛ إذ يمكن أن يؤدي تدهور أسواق الأسهم أو الائتمان إلى تراجع شهية المخاطرة وتعزيز جاذبية الذهب، رغم أن حدوث أزمة نظامية أوسع نطاقاً لا يمثل السيناريو الأساسي لتوقعاتنا.
الطلب على السبائك وفي سياق متصل، يشير التقرير إلى أن الطلب على السبائك والعملات الذهبية شهد تباطؤاً ملحوظاً، لكنه لا يزال يتمتع بقدر نسبي من الصمود.
ويتوقع المجلس تراجعاً طفيفاً في الطلب على مدار العام، فيما يُرجح أن يتطلب تجدد قوته خلال الربع الرابع ظهور محفز خارجي، أو حدوث تحرك واضح في اتجاه أسعار الذهب.
ويضيف: قد تظل الصين السوق الرئيسية الوحيدة التي تسجل نمواً سنوياً في الطلب، رغم أن الطلب خلال الربع الرابع قد لا يضاهي الوتيرة القياسية المسجلة منذ بداية العام وحتى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
