عضو مجلس إدارة شركة الحرية للأوراق المالية
مع اقتراب موعد تفعيل آلية الاقتراض بغرض البيع الشورت سيلينج في البورصة المصرية، والمتوقع بدء التعامل بها اعتباراً من منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، يعود النقاش حول طبيعة هذه الآلية الاستثمارية، وكيفية عملها، ومدى انعكاساتها على أداء السوق، فضلاً عن التساؤلات المتعلقة بقدرتها على تحقيق تكافؤ الفرص بين مختلف فئات المستثمرين.
الشورت سيلينج، أو الاقتراض بغرض البيع، هو آلية استثمارية تتيح للمستثمر تحقيق أرباح بناءً على توقعاته بانخفاض أسعار الأسهم، على عكس التعاملات التقليدية التي تتحقق فيها الأرباح من ارتفاع الأسعار. وتقوم الفكرة على بيع المستثمر أسهماً لا يمتلكها، بعد اقتراضها من مالكها الأصلي، بسعر يراه مرتفعاً، على أن يعاود شراءها لاحقاً لإغلاق مراكز البيع، مستهدفاً الاستفادة من انخفاض سعر السهم.
وتعتمد هذه الآلية على وجود أطراف رئيسية لإتمام التعاملات، أولها المقترض، وهو المستثمر الذي يبيع الأسهم التي لا يمتلكها، وثانيها المُقرض، وهو مالك الأسهم التي تتوافر لديه الكميات المطلوبة لإقراضها، إلى جانب الجهات المنظمة، وفي مقدمتها شركة مصر للمقاصة والهيئة العامة للرقابة المالية، لضمان انسيابية العمليات وحماية حقوق الأطراف ومنع نشوب النزاعات بينهم.
كيف تعمل آلية الشورت سيلينج؟
تبدأ العملية باقتراض المستثمر عدداً من الأسهم من مالكها الأصلي، مقابل تحمل تكاليف الاقتراض، التي قد تكون في صورة عمولة أو معدل فائدة يرتبط بمدة الاقتراض.
وبعد ذلك، يبيع المستثمر الأسهم المقترضة بالسعر السائد في السوق، وفقاً لتوقعاته بشأن اتجاه السعر، ثم يعاود شراء العدد نفسه من الأسهم عند تسوية العملية، بالسعر السائد وقت الشراء.
مقالات أخرى للكاتبة:
وتتحقق أرباح المستثمر إذا انخفض سعر السهم بالفعل، إذ يتمكن من إعادة شرائه بسعر أقل من سعر البيع، مع احتساب تكاليف الاقتراض والعمولات المرتبطة بالعملية. أما إذا ارتفع السعر بدلاً من انخفاضه، فإن توقع المستثمر يكون قد أخفق، وتتحول الصفقة إلى خسارة، نتيجة اضطراره إلى إعادة شراء الأسهم بسعر أعلى، فضلاً عن تحمله تكاليف التمويل والعمولات.
إعادة تسعير الأسهم وزيادة السيولة
تتعدد مزايا الشورت سيلينج، وفي مقدمتها المساهمة في إعادة تسعير الأسهم، وزيادة السيولة المتداولة، من خلال جعل إيقاع السوق أكثر سرعة، وإتاحة تنوع أكبر في الفرص الاستثمارية، بما يخاطب أيضاً المستثمرين ذوي الاستعداد لتحمل مستويات مرتفعة من المخاطر.
كما تمثل هذه الآلية استكمالاً للتعاملات ذات الجلسة الواحدة، وكان من المفترض تطبيق الآليتين معاً، نظراً إلى تكاملهما في توفير أدوات إضافية للتعامل داخل السوق.
هل البورصة المصرية مستعدة لتطبيق الآلية؟
بعد فترة طويلة من تدريب أطراف السوق والتعريف بمزايا وعيوب نظام الشورت سيلينج، المطبق في العديد من الأسواق الإقليمية والعالمية، إلى جانب إطلاق الإطار التنظيمي بواسطة الهيئة العامة للرقابة المالية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
