انتخابات التجديد النصفي الأميركية تتحول إلى أغلى استحقاق سياسي في التاريخ

لم تعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية مجرد معركة على السيطرة على الكونغرس، بل تحولت إلى صناعة ضخمة تبتلع مليارات الدولارات وتقودها شبكات من المانحين الأثرياء واللجان السياسية المستقلة، في مشهد يعكس كيف أصبح المال أحد أهم العوامل المؤثرة في السياسة الأميركية الحديثة.

وقبل توجه الأميركيين إلى صناديق الاقتراع، بلغ الإنفاق على الإعلانات السياسية خلال دورة انتخابات 2025-2026 نحو 11.6 مليار دولار، لتصبح أغلى دورة انتخابية في تاريخ الولايات المتحدة، متجاوزة ليس فقط الرقم القياسي السابق البالغ 8.9 مليار دولار في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، بل وحتى انتخابات الرئاسة لعام 2024 التي أنفق خلالها نحو 11.2 مليار دولار على الإعلانات السياسية.

وتكشف هذه الأرقام عن مفارقة لافتة، إذ إن دورة انتخابية لا تتضمن سباقاً رئاسياً استطاعت جذب إنفاق يفوق الانتخابات التي شهدت المنافسة بين دونالد ترامب وكامالا هاريس، ما يعكس ارتفاع أهمية السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في ظل الانقسام السياسي الحاد داخل واشنطن.

المال يسبق الأصوات

بحسب بيانات "AdImpact"، أصبحت الحملات الانتخابية تعتمد بصورة متزايدة على الإعلانات التلفزيونية والرقمية ومنصات البث التدفقي للوصول إلى الناخبين، إذ من المتوقع أن تستحوذ الإعلانات التلفزيونية التقليدية وحدها على نحو 5.6 مليار دولار من إجمالي الإنفاق، فيما يقترب الإنفاق على التلفزيون المتصل بالإنترنت (Connected TV) من 2.7 مليار دولار، إضافة إلى أكثر من 1.6 مليار دولار للإعلانات الرقمية.

ولا يشمل هذا الإنفاق النفقات التشغيلية للحملات، مثل الموظفين والسفر والتجمعات الجماهيرية وجهود حشد الناخبين، ما يعني أن التكلفة الفعلية للمعركة الانتخابية تتجاوز بكثير أرقام الإعلانات وحدها.

وتشير دراسات أكاديمية إلى أن فارقاً إعلانياً محدوداً قد يغير نتائج السباقات المتقاربة. فقد خلصت دراسة منشورة في مجلة American Political Science Review إلى أن امتلاك مرشح لمجلس الشيوخ أفضلية تبلغ مليوني دولار في الإعلانات التلفزيونية قد يضيف نحو 10 آلاف صوت إلى رصيده، وهو عدد كافٍ أحياناً لحسم انتخابات كاملة.

تكساس.. أغلى سباق غير رئاسي في التاريخ

أصبحت ولاية تكساس مركز الثقل المالي في انتخابات 2026، فبحسب أحدث بيانات AdImpact، تجاوز الإنفاق الإعلاني في السباق بين الجمهوري كين باكستون والديمقراطي جيمس تالاريكو حاجز 573 مليون دولار، ليصبح أغلى سباق غير رئاسي في تاريخ الولايات المتحدة.

وتجاوز الرقم بذلك الرقم القياسي السابق المسجل في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية أوهايو عام 2024 والبالغ 542.7 مليون دولار.

وتعكس هذه الأرقام انقلاباً في الحسابات السياسية الأميركية. فولاية لطالما اعتبرت معقلاً جمهورياً أصبحت فجأة ساحة تستدعي مئات الملايين من الدولارات بسبب تقارب نتائج استطلاعات الرأي واحتمال فوز ديمقراطي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة العربية - الأسواق

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 34 دقيقة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
إقتصادنا منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 26 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 32 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين