أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه إنهاء المساعدات الأميركية لإسرائيل بنهاية العام صدمة سياسية في واشنطن وتل أبيب، في تحول لافت قد يطوي أحد أبرز أركان الدعم العسكري الأميركي للدولة العبرية الممتد لعقود.
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" يوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستوقف مساعدات تبلغ نحو 4 مليارات دولار سنوياً لإسرائيل، معتبراً أن الأخيرة "لم تعد بحاجة إليها".
ووفقاً لما نقلته شبكة "CNN"، فقد ربط ترامب قراره بالجدل السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المساعدات المقدمة لإسرائيل أصبحت مادة تستخدمها أطراف سياسية أميركية في السجالات الانتخابية، رغم أن إسرائيل لم تعد، بحسب تعبيره، بحاجة إلى هذا الدعم.
وتحصل إسرائيل حالياً على 3.8 مليار دولار سنوياً من المساعدات العسكرية الأميركية بموجب مذكرة تفاهم لعشر سنوات دخلت حيز التنفيذ في 2018 وتنتهي في 2028. ويسمح هذا التمويل لإسرائيل بشراء أسلحة ومعدات من الشركات الأميركية، ما يعني أن الأموال تعود في النهاية إلى قطاع الصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة.
وأوضح ترامب أنه كان سيبقي على المساعدات إذا كانت إسرائيل بحاجة إليها، لكنه أشار إلى أنه توصل إلى تفاهم بهذا الشأن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
تحول مفاجئ في العلاقة الأميركية الإسرائيلية
مثل الإعلان تحولاً حاداً في موقف إدارة ترامب، التي واصلت خلال ولايته الثانية تقديم دعم عسكري واسع لإسرائيل، بما في ذلك الموافقة في سبتمبر الماضي على صفقة لبيع قنابل ثقيلة بقيمة 2.8 مليار دولار.
وأثار القرار شكوكاً لدى مسؤولين أميركيين سابقين حول إمكانية تنفيذه فعلياً، خصوصاً في ظل التوترات المستمرة مع إيران واحتمال تجدد المواجهة العسكرية في المنطقة، فضلاً عن أن اعتماد المخصصات المالية يبقى من اختصاص الكونغرس الأميركي.
واعتبر آرون ديفيد ميلر، المفاوض الأميركي السابق في شؤون الشرق الأوسط، أن قضية إسرائيل تحولت إلى ملف استقطابي داخل الحزب الجمهوري نفسه، مع تنامي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
