عزان المعمري لـ الوصال: 7 أقمار صناعية و1030 فرصة تدريب ومنح تبني سيادة عُمانية في الفضاء.. وكوادرنا تشارك في التصميم والتصنيع والإدارة

الوصال ـ أكد عزان المعمري، مدير المبيعات في «عدسة عُمان»، أن الاتفاقيتين الموقعتين مع شركة «ستار فيجن» الصينية تنقلان الشركة إلى مرحلة جديدة تقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسة؛ بناء القدرات الوطنية، وتحقيق السيادة في التصنيع، وضمان استمرارية المنظومة الفضائية، مشيرًا إلى أن «عدسة عُمان» تستهدف بناء وتصميم وإطلاق سبعة أقمار صناعية، إلى جانب إنشاء مركز لتجميع الأقمار وتكاملها وفحصها وتأهيل أكثر من ألف كادر عُماني للعمل في القطاع.

وأوضح المعمري خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر الوصال، أن «عدسة عُمان» تعمل كمشغل وطني لأقمار المراقبة الأرضية، وتقوم بجمع البيانات عبر أقمار صناعية تستخدم تقنيات بصرية ورادارية ومتعددة الأطياف، مع التركيز على الأقمار الموجودة في المدار الأرضي المنخفض.

وبيّن أن نشاط الشركة لا يرتبط بقطاع الاتصالات أو الملاحة، وإنما يقوم على توظيف صور الأقمار الصناعية وتحليلها، إلى جانب إدماج الذكاء الاصطناعي في التطبيقات الفضائية لتطوير منتجات تتناسب مع احتياجات السوق المحلي ومتطلبات الثورة الصناعية الحالية.

مرحلة جديدة

وأشار المعمري إلى أن الاتفاقيتين مع «ستار فيجن» تأتيان امتدادًا لمراحل بدأت منذ تأسيس «عدسة عُمان»، مرورًا بتصنيع القمر الصناعي «OL1» وإطلاقه، وإنشاء المحطة الأرضية، وبناء الكفاءات المحلية. وأضاف أن الشركة وصلت إلى نسبة تعمين تقارب 99 بالمائة، فيما يقترب عدد العاملين فيها من 30 موظفًا مع استمرار عمليات التوظيف، مؤكدًا أن بناء القدرات سيستمر بالتوازي مع التوسع في الأصول الفضائية.

وبيّن أن الاتفاقية الأولى تركز على الأصول الفضائية، وتشمل الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية وإنشاء منشأة متخصصة للتجميع والتكامل والفحص، فيما ترتبط الاتفاقية الثانية ببناء القدرات البشرية وتأهيل الكفاءات الوطنية.

سبعة أقمار

وأوضح المعمري أن الاتفاقية تتضمن بناء وتصميم وإطلاق سبعة أقمار صناعية بالشراكة مع الشركة الصينية، مشيرًا إلى أن اثنين منها مستهدف إطلاقهما بنهاية العام، على أن يتبعهما قمر آخر خلال العام المقبل. وأكد أن الكوادر العُمانية العاملة في «عدسة عُمان» تشارك في تفاصيل تصنيع هذه الأقمار ولا يقتصر دورها على التشغيل بعد الإطلاق.

وبيّن أن إنشاء «كوكبة» من الأقمار الصناعية يعني امتلاك مجموعة من الأقمار في المدار، بما يقلل الفترات الزمنية التي لا تتوافر فيها صور لمنطقة محددة، إذ يمكن للقمر الواحد في المدار الأرضي المنخفض إعادة تصوير النقطة نفسها كل ثلاثة أيام تقريبًا، بينما تسمح الكوكبة بخفض هذه الفترة إلى دقائق في بعض الحالات والوصول إلى بيانات شبه آنية.

90 جيجابايت يوميًا

وأشار المعمري إلى أن القمر الصناعي «OL1» ينزل يوميًا بيانات بسعة تصل إلى نحو 90 جيجابايت، موضحًا أن حجم البيانات سيرتفع بصورة كبيرة مع زيادة عدد الأقمار ضمن الكوكبة. وأضاف أن القمر في مداره يستطيع تغطية نحو 95 بالمائة من الكرة الأرضية يوميًا، ما يفتح المجال أمام تقديم الخدمات ليس فقط داخل سلطنة عُمان وإنما للعملاء خارجها أيضًا.

وبيّن أن سوق تحليل صور الأقمار الصناعية ليس سوقًا جديدًا، إذ بدأ استخدام هذه التقنيات منذ عقود وكان مقتصرًا في بداياته على القطاعات العسكرية والأمنية قبل أن يمتد منذ منتصف التسعينيات إلى الاستخدامات المدنية والبيئية والتجارية.

دقة 50 سنتيمترًا

وأوضح المعمري أن الأقمار الجديدة التي يستهدف إطلاقها بنهاية العام ستوفر صورًا بدقة تصل إلى 50 سنتيمترًا، وهو ما يمكّن الشركة من تقديم خدمات تجارية عالية الدقة لمختلف الدول والأسواق. وأضاف أن الأقمار السبعة لن تكون جميعها بصرية، وإنما ستتنوع بين الأقمار المزودة بالعدسات والرادارات والحساسات متعددة الأطياف، بما يتيح استخدامات مختلفة وفق احتياجات السوق. وأشار إلى أن هذه الكوكبة ستغطي احتياجات الشركة حتى عام 2030 تقريبًا، موضحًا أن العمر التشغيلي للقمر الصناعي يتراوح بين خمس وسبع سنوات، ما يفرض استمرار عملية الاستبدال والتطوير وإطلاق أجيال جديدة من الأقمار.

اتصال بالليزر

وتطرق المعمري إلى آلية التواصل بين الأقمار ضمن الكوكبة، موضحًا أن الأقمار يمكن أن تتبادل البيانات فيما بينها باستخدام تقنيات اتصال متقدمة، من بينها الاتصال بالليزر. وأضاف أن هذه الآلية تسمح بإرسال أوامر إلى قمر موجود فوق منطقة بعيدة مثل اليابان عبر قمر آخر يمر ضمن نطاق الاتصال بالمحطة الأرضية في سلطنة عُمان، ثم تنزيل البيانات المطلوبة عندما يصبح القمر ضمن منطقة التغطية المناسبة.

سيادة البيانات

وأكد المعمري أن أحد أهم أبعاد المشروع يتمثل في تحقيق السيادة على البيانات، من خلال امتلاك الأقمار والمحطة الأرضية وفريق التحليل ومراكز البيانات. وأوضح أن البيانات تنزل مباشرة من الكوكبة إلى المحطة الأرضية ثم تنتقل إلى مركز البيانات، ويمكن تحليلها آليًا دون تدخل بشري وفق التطبيق المطلوب. وضرب مثالًا بتطبيقات مراقبة الحدود، إذ يمكن بناء سياج افتراضي لمنطقة محددة، وفي حال رصد حركة أو نشاط غير معتاد يتم إرسال تنبيه بمجرد وصول البيانات وتحليلها.

ثلاثة قطاعات

وبيّن المعمري أن أكبر مستخدمي خدمات تحليل صور الأقمار الصناعية ينتمون إلى ثلاثة قطاعات رئيسة هي الأمن والدفاع، والطاقة، والخدمات البيئية والمدنية. وأشار إلى أن التطبيقات المدنية تشمل رصد التغيرات العمرانية والخدمات البلدية ومراقبة الأصول والبنية الأساسية، إلى جانب استخدامات أخرى متعددة. وأضاف أن «عدسة عُمان» تنفذ حاليًا عقودًا مع شركة تنمية نفط عُمان تشمل مسح مناطق الامتياز ومراقبة الأصول ورصد أي تغيرات تقع في نطاق خطوط النفط والغاز.

مراقبة الأصول

وأوضح أن التطبيقات المستخدمة في قطاع الطاقة تستطيع رصد التسربات وتغير الغطاء النباتي والحيازات والتعديات التي تقع ضمن مناطق الامتياز. وأضاف أن نجاح هذه التجربة فتح آفاقًا أمام «عدسة عُمان» للعمل مع شركات نفط وطنية أخرى في دول الخليج، لا سيما مع تزايد الطلب على حلول مستقلة لرصد الأصول والمنشآت. وأشار إلى أن الأحداث الإقليمية الأخيرة أثبتت أهمية امتلاك قدرات وطنية مستقلة في مجال صور الأقمار الصناعية.

بديل إقليمي

أسواق خارجية

وأشار المعمري إلى أن السوق الأفريقية تمثل إحدى الوجهات التي تتطلع إليها الشركة، إلى جانب أسواق آسيا الوسطى، مستفيدة من نمو العلاقات التجارية والاقتصادية لسلطنة عُمان مع هذه المناطق. وأوضح أن صور الأقمار الصناعية أصبحت عنصرًا أساسيًا في التخطيط العمراني، إذ توفر معلومات مباشرة عن طبيعة الأرض والانحدارات والتحديات المرتبطة بشق الطرق والجسور ومد الأنابيب وتنفيذ مشروعات البنية الأساسية. وأضاف أن الوصول إلى المدارات الأرضية المنخفضة لم يعد رفاهية أو نشاطًا مقتصرًا على عدد محدود من الدول، مع تزايد عمليات الإطلاق واتساع نطاق استخدام التقنيات الفضائية تجاريًا.

خدمات بلدية

وتطرق المعمري إلى تعاقد «عدسة عُمان» مع محافظة جنوب الباطنة لتقديم تطبيقات ترتبط بالخدمات البلدية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة. وأوضح أن أحد هذه التطبيقات يتيح رصد رمي مخلفات البناء في المواقع غير المرخصة، مستفيدًا من مرور الأقمار بصورة منتظمة فوق سلطنة عُمان.

وأضاف أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إذاعة الوصال

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
صحيفة الشبيبة منذ 13 ساعة
إذاعة الوصال منذ 13 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 18 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 23 ساعة
وكالة الأنباء العمانية منذ 19 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 23 ساعة
وكالة الأنباء العمانية منذ 3 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 15 ساعة