عبدالله السالمي لـ«الوصال»: تصنيف بورصة مسقط كسوق ناشئة يضعها على خارطة صناديق الاستثمار العالمية.. والتعاون مع الصين يعزز السيولة وتدفقات رؤوس الأموال

أخبار

عبدالله السالمي لـ«الوصال»: تصنيف بورصة مسقط كسوق ناشئة يضعها على خارطة صناديق الاستثمار العالمية.. والتعاون مع الصين يعزز السيولة وتدفقات رؤوس الأموال

عبدالله السالمي لـ«الوصال»: تصنيف بورصة مسقط كسوق ناشئة يضعها على خارطة صناديق الاستثمار العالمية.. والتعاون مع الصين يعزز السيولة وتدفقات رؤوس الأموال نشر في: 4 نوفمبر 2026: 2:34 ص +04

الوصال ـ أكد سعادة عبدالله بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الجهة المنظمة للأسواق المالية في جمهورية الصين الشعبية تمثل إحدى نتائج زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى الصين، وتهدف إلى تأطير العلاقة بين الجهتين الرقابيتين وتسهيل التواصل وتبادل المعلومات والخبرات بينهما.

وأوضح السالمي أن المذكرة تأتي ضمن عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي شهدتها الزيارة، وتسعى إلى فتح مسارات أوسع للتعاون في أسواق المال، مستفيدة من حجم الاقتصاد الصيني والخبرات المتراكمة لدى الجانبين. وأشار إلى وجود فرص استثمارية أمام المستثمرين العُمانيين في الأسواق الصينية، وفي المقابل فرص للمستثمرين الصينيين في سلطنة عُمان، موضحًا أن أسواق رأس المال يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في تسهيل حركة هذه الاستثمارات بين البلدين.

وبيّن السالمي أن أسواق المال تمثل إحدى القنوات التي يمكن من خلالها تعزيز تدفقات الاستثمارات غير المباشرة، إلى جانب الاستثمارات المباشرة والعلاقات التجارية القائمة بين البلدين. وأضاف أن مهمة الجهات الرقابية لا تتمثل في تنفيذ الاستثمارات بصورة مباشرة، وإنما في تهيئة البيئة المناسبة للمستثمرين، سواء الصينيين الراغبين في الاستثمار في سلطنة عُمان أو المستثمرين العُمانيين المتجهين إلى السوق الصيني.

وأكد أن العمل سيركز كذلك على التعرف على التحديات والإشكاليات التي قد تعوق حركة الاستثمار، والتنسيق لمعالجتها بما يسهم في تسهيل انسياب رؤوس الأموال بين السوقين.

ولفت السالمي إلى أن المذكرة تناولت عددًا من مجالات التعاون، من بينها صناديق الاستثمار المشتركة بين سلطنة عُمان والصين. وأشار إلى إمكانية النظر في الإدراج المتبادل للشركات العُمانية والصينية في السوقين، بما يفتح أمام الشركات قاعدة أوسع من المستثمرين ويدعم حضورها في أسواق خارجية. وأضاف أن التعاون يشمل أيضًا تبادل الخبرات المرتبطة بأنواع مختلفة من التمويل والأدوات المالية والمستقبليات والمشتقات، مستفيدًا من اتساع السوق الصيني وتنوع المنتجات التي يوفرها.

وأوضح السالمي أن العلاقات بين سلطنة عُمان والصين تستند إلى تاريخ طويل، وأصبحت اليوم علاقات تجارية قوية، مع وجود استثمارات صينية مباشرة في سلطنة عُمان، إلى جانب استثمارات عُمانية في السوق الصيني. وبيّن أن التركيز في مذكرة التفاهم الجديدة ينصب بصورة أكبر على الاستثمارات غير المباشرة التي تمر عبر أسواق رأس المال، بما يكمل مسار الاستثمارات المباشرة القائمة بين الجانبين.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تحمل فرصة لزيادة تدفق الاستثمارات في الاتجاهين، خصوصًا مع اتساع العلاقات الاقتصادية بين البلدين وما وفرته الزيارة من زخم جديد لهذه الشراكة.

وحول أوجه الاستفادة من التجربة الصينية، أشار السالمي إلى أن سوق رأس المال الصيني سوق متطور وكبير ويضم منتجات وأدوات متنوعة، ما يتيح لسلطنة عُمان الاستفادة من هذه الخبرات ونقل ما يتناسب منها مع احتياجات السوق المحلي.

وأوضح أن لقاءات سابقة مع الجهات النظيرة في الصين أظهرت رغبة واضحة في التعاون وتبادل المعرفة والخبرات.

وأضاف أن الاستفادة لن تكون في اتجاه واحد، إذ توجد لدى سلطنة عُمان تجارب يمكن أن يستفيد منها الجانب الصيني، من بينها التمويل الإسلامي وبعض الجوانب الأخرى المرتبطة بالسوق المالي. وأكد أن مذكرة التفاهم توفر الإطار المؤسسي الذي يسهل هذا التواصل ويتيح تحويل مجالات التعاون إلى مبادرات عملية.

وفي شأن بورصة مسقط، أوضح السالمي أنها دخلت مسار التقييم لدى مؤشر «FTSE Russell»، معربًا عن أمله في أن يتم تثبيت تصنيفها ضمن الأسواق الناشئة. وأشار إلى أن تدفق الاستثمارات الأجنبية وتعزيز السيولة ورفع أحجام الشركات والعمليات المتداولة في البورصة تمثل عوامل مهمة في دعم هذا التوجه. وبيّن أن زيادة حضور المستثمرين الأجانب، ومن بينهم المستثمرون الصينيون، يمكن أن تعزز عمق السوق وتدعم قدرة بورصة مسقط على التطور والاستمرار ضمن فئة الأسواق الناشئة.

وأكد السالمي أن تصنيف بورصة مسقط كسوق ناشئة سيضعها بصورة أكبر على خارطة الاستثمارات العالمية، ولن يقتصر أثره على جذب الاستثمار الصيني وحده. وأوضح أن هذا التصنيف يمكن أن يزيد اهتمام صناديق الاستثمار العالمية بالسوق العُماني، ويدعم تدفق السيولة ورؤوس الأموال إلى البورصة.

وأضاف أن التعاون مع الأسواق العالمية وتطوير المنتجات وزيادة حجم الاستثمارات كلها مسارات تصب في تعزيز مكانة سوق رأس المال في سلطنة عُمان. وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في تمكين سوق رأس المال وبورصة مسقط من أداء دور أكبر في خدمة الاقتصاد الوطني وتمويل المشروعات وبرامج التنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان.

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

مقالات ذات صلة

هلال المعمري لـ«الوصال»: موقع عُمان وموانئها يمنحانها فرصة لتكون حلقة رئيسة في التجارة مع الصين.. والشراكة المقبلة تتجاوز التبادل التجاري إلى التقنية والطاقة والاستثمار

علي الريامي لـ«الوصال»: استمرار اضطراب الإمدادات قد يدفع آسيا إلى بدائل دائمة للنفط الخليجي.. واستعادة الثقة تحتاج وقتًا

م. ندى الرجيبي لـ«الوصال»: «توطين المليار الثاني» يستهدف استثمارات جديدة ترفع الإنتاج المحلي.. والاكتفاء الذاتي من الأسماك بلغ 183%

هلال المعمري لـ«الوصال»: موقع عُمان وموانئها يمنحانها فرصة لتكون حلقة رئيسة في التجارة مع الصين.. والشراكة المقبلة تتجاوز التبادل التجاري إلى التقنية والطاقة والاستثمار نشر في: 3 نوفمبر 2026: 3:20 ص +04

آخر تحديث: 4 نوفمبر 2026: 1:35 ص +04

الوصال ـ اعتبر الشيخ هلال بن مرهون بن سالم المعمري، سفير متقاعد، أن العلاقات بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية انتقلت خلال السنوات الماضية إلى مرحلة أكثر اتساعًا، مدفوعة بالمصالح الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وبحضور متنامٍ للشركات الصينية في عدد من المواقع الاقتصادية بسلطنة عُمان.

وأشار المعمري خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» عبر إذاعة الوصال، إلى أن العلاقات العُمانية الصينية تستند إلى جذور تاريخية، لكنها اكتسبت زخمًا أكبر مع نمو التبادل التجاري وتنوع المصالح المشتركة، لافتًا إلى وجود شركات ومؤسسات صينية في الدقم وصحار وصلالة. وأضاف أن الصين تعد شريكًا تجاريًا رئيسًا لسلطنة عُمان، مقدرًا حجم التبادل التجاري بين البلدين بنحو ملياري ريال عُماني، بما يعادل قرابة 33 مليار يوان صيني.

وأوضح المعمري أن العلاقات الدولية تقوم في جانب كبير منها على المصالح، مشيرًا إلى أن مساحة المصالح المشتركة بين سلطنة عُمان والصين اتسعت لتشمل الاستثمار والاقتصاد والتجارة والتقنية. ورأى أن هذا التنوع يمنح العلاقات قابلية أكبر للتوسع خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع الإمكانات التي تتمتع بها الصين في مجالات الصناعة والبنية الأساسية والتكنولوجيا والطاقة.

وأضاف أن وجود الاستثمارات الصينية في عدد من المناطق الاقتصادية العُمانية يوفر قاعدة يمكن البناء عليها لتوسيع الشراكات بما يخدم مصالح البلدين.

وحول فرص الالتقاء بين رؤية «عُمان 2040» ومبادرة «الحزام والطريق»، أشار المعمري إلى وجود مساحات واسعة للتكامل بينهما، خصوصًا في مجالات التنمية الاقتصادية والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد. وأوضح أن الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان وإطلالتها على المحيط الهندي يمنحان الموانئ العُمانية أهمية خاصة في حركة التجارة والربط بين الأسواق. ورأى أن هذه الموانئ مهيأة لأداء دور أكبر في التواصل التجاري مع العالم، ولا سيما مع جمهورية الصين الشعبية، في ظل ما تمتلكه الصين من إمكانات كبيرة في الاقتصاد والتقنية والبنية الأساسية.

وتحدث المعمري عن مشاهداته خلال زيارة خاصة حديثة إلى الصين، مشيرًا إلى ما لمسه من تطور واسع في قطاعات متعددة. وقال إن سور الصين كان يوصف تاريخيًا بأنه من عجائب الدنيا، فيما يمكن النظر اليوم إلى مستوى التنمية الذي حققته الصين باعتباره لافتًا بحجم التحول الذي شهدته مختلف القطاعات.

وأشار إلى التطور في الطاقة والتقنية والزراعة والتعدين، إلى جانب البنية الأساسية والنقل، معتبرًا أن الصين باتت تمتلك حضورًا تنمويًا واسعًا في قطاعات مختلفة. وأضاف أن التقنية أصبحت جزءًا مباشرًا من الحياة اليومية هناك، سواء في الشوارع والمطارات ومحطات القطارات أو في وسائل النقل والسيارات.

ولفت المعمري إلى أن التجربة الصينية لا تقتصر على الحجم الاقتصادي، وإنما تمتد إلى التنظيم والتخطيط والمنشآت والبنية الأساسية. وأشار إلى أن وسائل النقل والقطارات والتقنيات المرتبطة بها تعكس حجم الاستثمار الذي قامت به الصين في تطوير بيئتها الاقتصادية والخدمية. ورأى أن الصين أصبحت إحدى الركائز المؤثرة في الاقتصاد العالمي، متوقعًا أن يتعاظم دورها مستقبلًا ضمن الاقتصادات التي تقود حركة النمو والتطور عالميًا.

وفي قراءته لتحولات العمل الدبلوماسي، أوضح المعمري أن الدبلوماسية في فترات سابقة كانت تميل بدرجة أكبر إلى الملفات السياسية وأهمية الموقع الجغرافي، فيما أصبح الاقتصاد اليوم حاضرًا بصورة أكثر تأثيرًا في العلاقات بين الدول. وأشار إلى أن الأدوات الاقتصادية لم تعد منفصلة عن السياسة، إذ بات الاقتصاد يستخدم في بعض الحالات للتأثير في الملفات السياسية والأمنية.

وأضاف أن ما يشهده العالم حاليًا يعكس تنامي وزن الاقتصاد في صياغة العلاقات الدولية، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط. ورأى أن هذا التحول يجعل الدبلوماسية الاقتصادية أكثر أهمية لسلطنة عُمان، خصوصًا في علاقاتها مع القوى الاقتصادية الكبرى وفي مقدمتها الصين.

وحول زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى جمهورية الصين الشعبية، أشار المعمري إلى أن سلطنة عُمان بنت علاقات طيبة مع مختلف دول العالم، وهو ما ينعكس في مستوى الترحاب الذي تحظى به الزيارات الرسمية لجلالة السلطان. ولفت إلى أن مراسم الاستقبال في الصين عكست أهمية الزيارة ومكانة العلاقات بين البلدين، واصفًا الاستقبال بأنه متكامل في مختلف جوانبه. وأكد أن كون جلالة السلطان أول سلطان عُماني يزور جمهورية الصين الشعبية يضفي على الزيارة بعدًا تاريخيًا، فيما تمنحها المصالح الاقتصادية والاستثمارية القائمة بين البلدين أهمية عملية تتجاوز الجانب البروتوكولي.

ورأى المعمري أن المرحلة المقبلة تتيح مجالًا واسعًا لتطوير التعاون في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، مستفيدين من القدرات الصينية وما تملكه سلطنة عُمان من مقومات جغرافية واقتصادية. وأشار إلى أن تكامل الموقع العُماني مع الإمكانات الصينية يمكن أن يفتح مسارات إضافية للتجارة والاستثمار وربط سلاسل الإمداد، في وقت تتجه فيه العلاقات الدولية بصورة متزايدة نحو الشراكات القائمة على المصالح الاقتصادية والتنموية.

لمتابعة برنامج «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

علي الريامي لـ«الوصال»: استمرار اضطراب الإمدادات قد يدفع آسيا إلى بدائل دائمة للنفط الخليجي.. واستعادة الثقة تحتاج وقتًا نشر في: 3 نوفمبر 2026: 3:14 ص +04

الوصال ـ رأى علي الريامي، الخبير في مجال الطاقة، أن قرار دول «أوبك بلس» الإبقاء على مستويات إنتاج النفط دون تغيير خلال ديسمبر لا يرتبط بعامل اقتصادي مباشر بقدر ما يعكس حالة الحذر التي تفرضها الظروف الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات، خصوصًا في ظل استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وحركة وصول النفط إلى المصافي والأسواق المستوردة.

وأوضح الريامي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن مجموعة الدول المشاركة في التخفيضات الطوعية كانت قد بدأت منذ نحو عام في إعادة الكميات المخفضة تدريجيًا إلى السوق، حتى وصلت خلال نهاية سبتمبر الماضي إلى مرحلة استعادة الجزء الأكبر من تلك الكميات. وأشار إلى أن الدول المعنية باتت تجتمع بصورة شهرية لمراجعة أوضاع السوق ومستويات الطلب والإمدادات، ومن ثم اتخاذ القرار المناسب وفق قراءة التطورات القائمة.

وبيّن الريامي أن بقاء الإنتاج عند مستوياته الحالية يأتي بعد انتهاء جزء مهم من التخفيضات الطوعية السابقة، مع عدم وجود توجه في الوقت الراهن لإعادة خفض الإنتاج أو زيادته. وأضاف أن الظروف الحالية لا تشجع على اتخاذ قرارات استباقية كبيرة، لا سيما مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالإمدادات النفطية وحركة الناقلات والمصافي.

وأشار إلى أن الأشهر المقبلة مرشحة لاستمرار الوضع الحالي دون تغييرات كبيرة في مستويات الإنتاج، في انتظار اتضاح صورة السوق بصورة أكبر. ولفت إلى وجود مسار موازٍ داخل «أوبك بلس» يتعلق بإعادة النظر في خطوط الأساس أو السقوف المرجعية للإنتاج للدول الأعضاء، موضحًا أن دراسة يجري إعدادها لتحديد الكميات الجديدة لكل دولة. وأضاف أن المرحلة الحالية تعد انتقالية قبل تطبيق الخطوط المرجعية الجديدة المتوقعة اعتبارًا من العام المقبل، وهو ما يجعل التريث في اتخاذ قرارات إضافية بشأن الخفض أو الزيادة أمرًا منطقيًا في هذه المرحلة.

وحول تأثير قرار تثبيت الإنتاج على أسعار النفط، استبعد الريامي وجود أثر مباشر وقوي للقرار في الأسعار الحالية، معتبرًا أن العامل الجيوسياسي أصبح المحرك الأكثر تأثيرًا في السوق. وأوضح أن الأسعار باتت تتفاعل بدرجة أكبر مع أخبار الإمدادات والتوترات السياسية وقدرة المصافي على استقبال الخام وإنتاج المشتقات، أكثر من تفاعلها مع قرارات الإنتاج وحدها. وأشار إلى أن التحدي الجديد لا يقتصر على النفط الخام، وإنما يمتد إلى المشتقات النفطية، وفي مقدمتها الديزل، مع تزايد الحاجة إلى ضمان وصول الإمدادات إلى المصافي ورفع إنتاج المشتقات لتلبية الطلب.

وبيّن الريامي أن التوترات الجيوسياسية لم تبدأ حديثًا، وإنما ظلت حاضرة منذ أشهر، إلا أن تصاعد التصريحات والتكهنات بشأن احتمالات تجدد المواجهات يرفع حساسية السوق تجاه الأخبار السياسية. وأشار إلى أن المتعاملين في أسواق الطاقة باتوا يراقبون بصورة لصيقة أي إشارات تتعلق بالتصعيد أو التهدئة، وهو ما ينعكس سريعًا على الأسعار.

وأضاف أن تراجع الأسعار في بعض الجلسات جاء مع تنامي الحديث عن اتصالات ومباحثات بين أطراف إقليمية ودولية، في وقت تبقى فيه احتمالات التصعيد قائمة بحسب تطورات المشهد.

وتطرق الريامي إلى تأثير العوامل السياسية والمالية في الأسواق، مشيرًا إلى أن قرارات أسعار الفائدة والانتخابات الكبرى يمكن أن تنعكس على حركة النفط والأسواق المالية في الوقت نفسه. وأوضح أن المستثمرين يراقبون التطورات السياسية في الولايات المتحدة وغيرها من الأسواق المؤثرة، باعتبارها عناصر قد تغير توقعات النمو والطلب على الطاقة والسياسات الاقتصادية. وأشار إلى أن الأسواق لا تتابع قطاع النفط بمعزل عن بقية الاقتصاد العالمي، وإنما تتأثر بمجموعة مترابطة من العوامل تشمل السياسة النقدية والانتخابات والنمو والتوترات الجيوسياسية.

ورأى الريامي أن السياسات التي اتخذتها بعض الحكومات الآسيوية لدعم اقتصاداتها أو تقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية تمثل استجابة مباشرة لارتفاع الأسعار ومخاطر اضطراب الإمدادات. وأشار إلى أن دولًا مثل اليابان وكوريا والصين اتجهت إلى إجراءات لدعم بعض القطاعات الاقتصادية، مع تعزيز التوجه نحو الطاقة المتجددة وتقليل أثر ارتفاع أسعار الوقود على اقتصاداتها. وأضاف أن بعض الدول الآسيوية الأخرى اتخذت إجراءات مشابهة تتعلق بالترشيد والتقشف وخفض الاعتماد على مصادر الطاقة الخارجية، في محاولة لتقليل تعرضها لمخاطر الإمدادات القادمة من المنطقة.

وحذر الريامي من أن استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة قد يدفع الدول المستوردة، خصوصًا في آسيا، إلى التكيف مع الوضع والبحث عن بدائل دائمة للنفط والغاز القادم من الشرق الأوسط. وأوضح أن الدول قد تتوسع في الاعتماد على مصادر طاقة محلية أو على واردات من مناطق أخرى مثل أفريقيا وأمريكا الجنوبية والولايات المتحدة.

وأضاف أن الخطر الحقيقي لا يتمثل فقط في فقدان كميات تصديرية مؤقتة، وإنما في أن تتعود الأسواق المستوردة على بدائل جديدة وتخفض احتياجاتها من نفط المنطقة حتى بعد عودة الاستقرار. وأكد أن استعادة ثقة الأسواق بعد اضطرابات طويلة قد تحتاج إلى وقت، مختصرًا التحدي بقوله إن «البديل هو الخوف»، في إشارة إلى مخاطر ترسخ مصادر منافسة للنفط الخليجي في الأسواق العالمية.

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

م. ندى الرجيبي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إذاعة الوصال

منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 13 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 13 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 16 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 13 ساعة
هلا أف أم منذ 15 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 13 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 8 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 16 ساعة