مصدر الصورة: Getty Images
تكبد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هزيمة قاسية في انتخابات التجديد النصفي، بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ ويضعوا بذلك نهاية للهيمنة الجمهورية على الكونغرس. وتمثل هذه النتيجة تحولا مهما في موازين القوى في واشنطن، وتحديا سياسيا لترامب خلال الفترة الباقية من ولايته الثانية.
لم تكن الخسارة مجرد تراجع في عدد المقاعد، بل جاءت في انتخابات تحولت عمليا إلى استفتاء على أداء الرئيس وسياساته، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، والتداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران، والجدل بشأن الرسوم الجمركية، فضلاً عن الانتقادات المتعلقة بإدارة الحكومة وتضارب المصالح.
تكتسي الهزيمة الانتخابية هذه أهمية خاصة إذ أن الديمقراطيين تمكنوا من تحقيق اختراقات انتخابية في ولايات تعد تقليديا معاقل جمهورية، بينها تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية. كما خسر عدد من المرشحين الذين حظوا بدعم مباشر من ترامب.
كيف سيتعامل ترامب مع الهزيمة؟
توحي المؤشرات الأولى لرد فعل الرئيس ترامب بقبوله النتيجة وإن على مضض. وبالتالي لا يبدو أنه سيطعن في شرعيتها. وفي أول تعليق له على النتائج الأولية نأى الرئيس بنفسه عن تحمل المسؤولية السياسية المباشرة عن الخسائر التي مني بها حزبه. فبمجرد أن تبينت الملامح العامة لمدى اكتساح الديمقراطيين لمقاعد المجلسين نشر الرئيس تغريدة على منصة تروث سوشل، زعم فيها أن الجمهوريين كانوا سيحققون فوزا كبيرا لو كان اسمه مدرجا على ورقة الاقتراع، ووجه انتقادات إلى مرشحين خسروا مقاعدهم، بدل اعتبار النتيجة رفضا مباشرا لسياساته.
ويرجح معلقون أن يحاول ترامب، في المشهد السياسي الجديد، اعتماد استراتيجية مزدوجة تجمع بين التصعيد السياسي والإعلامي ضد الديمقراطيين من جهة، والحفاظ على تماسك الحزب الجمهوري من جهة أخرى. لكن هذه المهمة قد تصطدم مع احتمال تصاعد الانتقادات داخل حزبه بشأن اختياراته السياسية وأسلوب إدارته للمعارك السياسية، وتدني شعبيته بين الناخبين.
هل هي بداية معركة سياسية جديدة؟
سيكون التعامل مع مجلسي النواب والشيوخ، اللذين أصبحا خاضعين للسيطرة المطلقة للمعارضة الديمقراطية، أكبر التحديات أمام ترامب اليوم.
فقد لا يتأخر مجلس النواب في فتح تحقيقات برلمانية واسعة بشأن قرارات الرئيس وفحص الملفات المالية والتجارية له ولعائلته، واستخدام صلاحيات الرقابة البرلمانية للتحقيق في أداء إدارته. وقد تعود فكرة عزل الرئيس إلى النقاش السياسي، وإن كان العزل لا يعني الإقالة تلقائيا، لأن إدانته تتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ.
ولن يختلف الأمر في مجلس الشيوخ حيث ستشهر الأغلبية الديمقراطية عصاها ضد المصادقة على التعيينات القضائية والإدارية، وهو ما قد يعرقل محاولات الرئيس تعزيز نفوذه داخل المؤسسات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
