النجاح العُماني. فايزة سويلم الكلبانية

فايزة سويلم الكلبانية

لم تعد الدبلوماسية في عالم اليوم تقتصر على تعزيز العلاقات السياسية، بل أصبحت رافدًا أساسيًا لصناعة الفرص الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات، وفتح أسواق جديدة. ومن هذا المنطلق، تبرُز التحركات الخارجية لسلطنة عُمان بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- إلى جمهورية الصين الشعبية وبروناي، بوصفها امتدادًا لنهج استراتيجي يربط السياسة الخارجية بالأولويات الاقتصادية والتنموية، ويترجم توجه السلطنة نحو تنويع شراكاتها الدولية بما يخدم مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

وتكتسب الشراكة مع الصين أهمية استثنائية بالنظر إلى مكانتها كإحدى أكبر القوى الاقتصادية والصناعية عالميًا، وما تمثله من فرص في قطاعات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية. وقد عكست الاتفاقيات الموقعة خلال الزيارة هذا التوجه، من خلال اتفاقية و14 مذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون، شملت مجالات مالية وتقنية وصناعية وتجارية، بما يُؤسس لمرحلة أكثر اتساعًا في العلاقات الاقتصادية بين مسقط وبكين.

وتستند هذه الشراكة إلى قاعدة تجارية واستثمارية متنامية؛ إذ بلغ التبادل التجاري بين البلدين نحو 9.6 مليار ريال عُماني خلال عام 2025، فيما وصلت الاستثمارات الصينية المباشرة في السلطنة إلى نحو 903.8 مليون ريال بنهاية الربع الثاني من عام 2026. وهي مؤشرات تعكس حجم الترابط الاقتصادي بين البلدين، والفرص المتاحة لتعزيزه عبر استثمارات نوعية تتجاوز القطاعات التقليدية.

وفي قلب هذا الحراك، يبرز جهاز الاستثمار العُماني؛ باعتباره أحد المحركات الرئيسية للدبلوماسية الاقتصادية؛ حيث وقّع 23 اتفاقية ومذكرة تعاون وشراكة مع مؤسسات وشركات صينية. ومن أبرزها صندوق استثماري مع صندوق طريق الحرير الصيني بقيمة 800 مليون دولار، بما يعادل نحو 307 ملايين ريال عُماني، وصندوق مع بنك التجار الصيني بقيمة 300 مليون دولار، وآخر مع IDG Capital بقيمة 200 مليون دولار، إلى جانب شراكات استثمارية أخرى تستهدف قطاعات التكنولوجيا والطاقة والصناعات المتقدمة.

ولا تقتصر أهمية هذه الاتفاقيات على حجم التمويل، بل تمتد إلى تنوع القطاعات المستهدفة، من التعدين والطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء إلى الفضاء والذكاء الاصطناعي والتصنيع الذكي والخدمات اللوجستية. ومن أبرز المشروعات تطوير منظومات لتخزين الطاقة بقدرة إجمالية تصل إلى ألف ميجاواط، وتوطين صناعة مكونات الطاقة الشمسية، إلى جانب برامج لتأهيل الكفاءات العُمانية في تقنيات الفضاء وتطوير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 5 ساعات
صحيفة رصد العمانية منذ 5 ساعات
صحيفة الشبيبة منذ 7 ساعات
صحيفة الشبيبة منذ 5 ساعات
صحيفة الشبيبة منذ ساعة
هلا أف أم منذ 6 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 10 ساعات
صحيفة الشبيبة منذ 11 ساعة