الهوية الوطنية والجنسية تأسيساً وتجنيساً

أولاً - جنسية التأسيس:

نصت المادة الأولى من قانون الجنسية الكويتية رقم 19/ 1959 على أن "الكويتيين أساساً هم المتوطنون في الكويت قبل سنة 1920، وكانوا محافظين على إقامتهم العادية فيها إلى يوم نشرهذا القانون، وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع.

ويعتبر الشخص محافظاً على إقامته العادية في الكويت حتى لو أقام في بلد أجنبي متى استبقى نية العودة إلى الكويت".

فجنسية التأسيس كما يراها عدد من الفقه هي جنسية وقتية لا تنطبق إلا على أفراد محددين يعتبرون مؤسسي الدولة.

وتورد المذكرة الإيضاحية لأحكام قانون الجنسية الكويتية، وكان من الضروري أن يبدأ القانون بتحديد من هم الكويتيون الذين يؤسسون الوطن للمرة الأولى، وهذه هي جنسية التأسيس، أو بعبارة أخرى الجنسية بصفة أصلية.

وغني عن البيان أن هناك فريقاً كبيراً من الكويتيين قد ولدوا بعد سنة 1920، أو في هذه السنة، فلم تتهيأ لهم الإقامة في الكويت قبل ذلك، ومن ثم احتاط القانون فجعل إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع. فاذا فُرض ان كويتياً ولد سنة 1930 لأب ولد قبل سنة 1920، وكان كل من الأب والابن متوطنين في الكويت إلى يوم نشر هذا القانون، فهي إقامة واحدة مستمرة دامت منذ سنة 1920، والابن أيضا كويتي بجنسية التأسيس لأن الابن بنشرإقامته في الكويت التي بدأت منذ 1930، تستكمل باقامة أبيه فترجع إلى ماقبل سنة 1920.

ویری جانب من الفقه، أن جنسية التأسيس هي جنسية وقتية لا تنطبق إلا على أفراد محددين يعتبرون من مؤسسي الدولة، اما ابناؤهم فلا يعتبرون كذلك، أي لا يعتبرون مؤسسين، وإن اعتبرت جنسيتهم اصلية بسبب ولادتهم لآباء من الوطنيين -المؤسسين- عبر رابطة حق الدم. (د.احمد السمدان - بحث منشور في مجلة الحقوق).

ولذلك يرى هؤلاء، ومنهم الأستاذ الدكتور عبد الفتاح حسن (مبادئ القانون الدستوري) والدكتور حسن الهداوي (الجنسية ومركز الاجانب) وآخرون ان المادة الأولى من القانون قد استنفد الغرض منها بعد تحديد المؤسسين الاوائل للوطن والدولة.

ولم يتبق سوى تطبيق المادة الثانية من القانون التي تنص "يكون كويتياً كل من ولد، في الكويت او في الخارج، لاب كويتي".

وأوردت المذكرة الإيضاحية أن العبرة هنا بحق الدم من جهة الاب، فما دام ابوه كويتياً فهو كويتي، والعبرة كذلك بجنسية الاب وقت الميلاد، ويعتبر الابن كويتيا بصفة اصلية، وقد وصفت بالاصلية لانها لصيقة بالشخص منذ لحظة ولادته، ولم تكن طارئة عليه.

والضرورة العملية اقتضت التمييز بين المؤسسين الذين تواجدوا على الاقليم مدة من الزمن، او الانتماء العرقي او الديني، ضابطاً اساسياً لفرض جنسية التأسيس. والمقصود بالتأسيس هو ان هؤلاء الافراد الموجودين عند تأسيس الدولة هم الذين يشكلون عنصر السكان او الشعب، اذا توافر فيهم شرط التوطن او الاقامة للفترة التي حددها المشرع وهي سنة 1920. (استاذنا الدكتور حسن الهداوي - كتابه الجنسية ومركز الاجانب).

ثانيا - الجنسية المكتسبة (التجنس):

هي الجنسية الطارئة او الجنسية اللاحقة، أي التي يكتسبها الشخص في تاريخ لاحق على الميلاد، حتى ولو كان الميلاد سبباً في كسبها. فالعبرة في الجنسية المكتسبة ان اكتسابها لا يتم بتحقق الميلاد، بل بتمام دخول الشخص في جنسية الدولة الذي يأتي بتاريخ لاحق على الميلاد، لكونه لديه جنسية سابقة عند الميلاد.(د.عبد المحسن الشيشكلي - محاضرات في النظرية العامة للجنسية ومركز الاجانب في الكويت".

وقد نظمت المواد الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة والحادية عشرة والحادية عشرة مكرر، والثانية عشرة والثالثة عشرة، أسس كسب الجنسية وسحبها وفقدها، والقيود التي ترد على الحقوق بسبب كسبب الجنسية، ودون الدخول في تفاصيل هذه المواد.

إلا أن المشرع قد عدل هذه المواد كسبب لكسب الجنسية، بسبب تغير الأوضاع السياسية والاجتماعية التي حتمت على المشرع التدخل لاجراء هذه العديلات ومنها القانون رقم 44 لسنة 1994، وهو ما نعرض اليه.

أضاف المشرع فقرة ثالثة للمادة السابعة تنص على الاتي "اما اولاد المتجنس الذين يولدون بعد كسبه الجنسية الكويتية فيعتبرون كويتيين بصفة اصلية، ويسري هذا الحكم على المولودين منهم قبل العمل بهذا القانون".

وورد بالمذكرة الايضاحية لهذا القانون ان.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة السياسة

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة الراي منذ 7 ساعات
صحيفة الراي منذ 3 ساعات
صحيفة القبس منذ 13 ساعة
صحيفة الراي منذ 8 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 14 ساعة
صحيفة القبس منذ 3 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 9 ساعات