أوصى المشاركون في المجلس الرمضاني، الذي أقامته وزارة الصحة ووقاية المجتمع بمنزل الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، بضرورة ترسيخ ثقافة التبرع بالأعضاء والتوعية بدلالاتها الإنسانية والمجتمعية.
وشهد المجلس، الذي حمل عنوان «برنامج حياة من أجل استدامة الحياة» والذي يهدف إلى التبرع وزراعة الأعضاء وزراعة الأنسجة، بحضور نخبة من كبار المسؤولين في قطاعات حكومية وخاصة.
وناقش الحاضرون، أهمية إبراز إنجازات برنامج «حياة» في ظل توجيهات ودعم القيادة الرشيدة، وتوطيد الشراكات الاستراتيجية المثمرة بين القطاعين الحكومي والخاص.
واستعرض الحاضرون استكشاف أنماط الحياة الصحية الكفيلة بتحسين العمر البيولوجي وتعزيز فرص التبرع عند الحاجة.
ودعا المشاركون إلى تعزيز الريادة الإماراتية إقليمياً في هذا المجال الحيوي، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في حملات التوعية.
واستهل المجلس الفريق ضاحي خلفان تميم، بالترحيب بالحضور والإشادة بالدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة للقطاع الصحي في الدولة والتزامها الراسخ بجعل الإنسان محور اهتمامها وأولوية استراتيجية في جميع الخطط التنموية.
وقال ضاحي خلفان، في المجلس الذي أداره المجلس الإعلامي وليد الاصبحي، إن نشر برنامج حياة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يحقق انتشاراً واسعاً، حيث أصبحت هذه المنصات وسيلة فعالة للوصول إلى أبعد الحدود، فالأثر الحقيقي يُصنع بمن يبدعون ويقدمون الإيجابية، ووجه الشكر للدكتور أمين الأميري على جهوده المخلصة في خدمة بلاده، بدعم من القيادة الحكيمة التي تضع الصحة في مقدمة أولوياتها.
وأشار إلى أن ثقافة التبرع والعطاء متجذرة في النسيج الإماراتي، ومتأصلة في هويتنا الوطنية المستمدة من قيمنا الإسلامية وينسجم، كما ينسجم البرنامج مع تطلعات عام المجتمع في تعزيز ثقافة الإخاء والترابط بين الأسر الإماراتية والمقيمة، ما يجسد أسمى صور التكافل والتعاضد الإنساني.
وقال إن تنظيم هذا المجلس الرمضاني، عن برنامج التبرع بالأعضاء، يأتي انسجاماً مع قيم العطاء والبذل والإيثار التي يجسدها هذا الشهر الفضيل، ونحن نتطلع بثقة إلى ترسيخ ثقافة التبرع بالأعضاء في المجتمع، وتحفيز المزيد من المبادرات النوعية التي تعزز الروابط المجتمعية وتسهم في منح المرضى أملاً متجدداً وفرصة حياة كريمة جديدة.
برنامج «حياة» قصة نجاح إماراتية
وقال الدكتور أمين حسين الأميري، الوكيل المساعد لقطاع التنظيم الصحي بالوزارة، أن دولة الإمارات تبوأت اليوم مكانة مرموقة وباتت نموذجاً يحتذى في منظومة التبرع بالأعضاء وزراعتها على المستويين الإقليمي والعالمي، بعدما نجحت في إطلاق برنامج وطني متكامل الأركان يمزج بين التميز الطبي العالمي والأبعاد الإنسانية السامية.
دعم واسع ومعايير واضحة
وأكد الأميري أن 60% من الأعضاء البشرية المُتبرع بها يتم التبرع بها في دبي، مشيراً إلى أن برامج «حياة» تحظى بدعم من مختلف الجهات، وعلى رأسها شرطة دبي، مع وجود ضوابط ومعايير واضحة لتنظيم عمليات التبرع.
كما أوضح أنه يمكن للرجل التبرع للسيدة، وكذلك يمكن للسيدة التبرع للرجل، مؤكداً أن الجينات لا تُنقل إلى الشخص المتلقي، ما يعني أن الصفات الوراثية مثل الغضب أو غيرها من السمات الجينية الأخرى لا تنتقل من المتبرع إلى المتلقي.
وأضاف: يُعد التبرع بالأعضاء عملاً إنسانياً نبيلاً يجسد أسمى معاني العطاء، ويمنح الآخرين أملاً جديداً في الحياة ويعزز جودتها في صورة مضيئة للتكاتف المجتمعي، حيث يقوم الفرد من خلاله بهبة أعضائه لإنقاذ حياة شخص آخر بحاجة إليها، ما في ذلك مرضى السرطان والمصابين بأمراض القلب والفشل الرئوي، والتليف الكبدي، والفشل الكلوي، وغير ذلك.
وأوضح الأميري: ينقسم المتبرعون بالأعضاء إلى نوعين رئيسين: المتبرعون بالأعضاء خلال الحياة، حيث يمكن للشخص التبرع خلال الحياة بإحدى الكليتين أو جزء من الكبد.
أما النوع الثاني، فهو تسجيل الرغبة في التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، حيث يمكن للمتبرع بالأعضاء التبرع بما يصل إلى ثمانية أعضاء بعد الوفاة وهي: القلب، الرئتين، الكبد، الكليتين، القرنيات، والبنكرياس.
وقال كيف نحافظ على حياتنا في الحياة والممات والإنسان له عمران العُمر الزمني عدد السنوات التي يقضيها أحدنا على قيد الحياة، وهو بالطبع غير قابل للتغيير، فتاريخ ميلادنا ثابت ومحدد بالدقيقة والثانية، لكن في المقابل نجد أن العُمر البيولوجي يعبّر عن عُمر الخلايا والأنسجة داخل الجسم، وبالتالي فإن العُمر الزمني لا يتطابق مع العُمر البيولوجي في كثير من الأحيان، فالشخص الذي يمتلك صحة جيدة قد يكون عمره البيولوجي أقلّ من عمره الزمني، وقد يفوق العُمر البيولوجي العُمر الزمني في حالة المرض، لكن بصورة عامة العُمر البيولوجي هو الأكثر دقة للتنبؤ بحصول المرض أو الوفاة مقارنة بالعُمر الزمني.
وقال الأميري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِما كَثِيرٌ مِن الناسِ: الصِّحَّةُ والفَراغُ ) ولذا لابد من المحافظة على العمر البيولوجي والاهتمام بالصحة وأولها النوم الجيد، كما قال ديننا الحنيف النوم المبكر والقيام مبكر والمحافظة على صلاة الفجر والعامل النفسي والبعد عن التوترات ورؤية اللون الأخضر والبحر فلهما تأثير جيد على صحة الإنسان ونبحث عن ماذا ناكل يمنح الغذاء المتوازن الجسم جميع العناصر الغذائية التي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية