بين أصالة الماضي وتطلعات المستقبل، تبرز مكانة التراث في قلوب الأجيال، وتسكن الهوية وجدانهم، وفي هذا العالم المليء بالتطورات المتسارعة، اختار محمد يوسف المهيري، ابن العاشرة ربيعاً، أن يعزف على أوتار الماضي ويحيي إرث الأجداد من خلال «آلة الهبان» التراثية، لم تكن رحلته مع هذه الآلة مجرد تعلم للنغمات، بل كانت قصة شغف وحب، وإحساس عميق بقيمة الموروث الشعبي، فمنذ نعومة أظافره، قرر أن يكون صوته صدى لآلة الهبان، ليعبر من خلالها عن تاريخ الأجداد ويحمل رسالته إلى الأجيال.
آلة تراثية
الطفل محمد يوسف المهيري يحمل في قلبه شغفاً كبيراً للتراث الشعبي الإماراتي، ورغم صغر سنه، استطاع أن يلفت الأنظار بموهبته وتمسكه بتراث الأجداد، واختار آلة الهبان الموسيقية للعزف عليها، منذ أن كان في السابعة من عمره، فقد جذبت هذه الآلة التراثية انتباهه لما تحمله من أصالة وألحان ارتبطت بماضي وتراث الأجداد.
ويعرّف المهيري آلة الهبان، بأنها آلة موسيقية نفخية تقليدية، تتميز بصوتها الفريد الذي يضفي طابعاً خاصاً على الموسيقى الشعبية، وتتكون من القربة التي تُصنع من جلد الماعز وتشكل على هيئة كيس يملأ بالهواء، ويُثبَّت في فوهة القربة مبسم خشبي يُنفخ فيه لملئ القربة بالهواء، مع مزمار يتكون من قصبتين خشبيتين متوازيتين، تُثبتان على قالب خشبي، وتصدر القصبتان نغمات موسيقية عند مرور الهواء عبرهما، وتستخدم الثقوب الموجودة عليهما لتحديد النغمات، أما الجزء الأخير فهو المنفاخ «اللوله» وهو الأنبوب الذي ينفخ فيه العازف لملئ القربة بالهواء، ولا ننسى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية