منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، كثّفت المملكة العربية السعودية جهودها الدبلوماسية لإنهاء الصراع وتعزيز السلام، من خلال الوساطة في تبادل الأسرى، وحل أزمة محطة زابوروجيا النووية، وتقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف.
وفي إطار هذه المساعي، استضافت الرياض محادثات رفيعة المستوى بين دبلوماسيين روس وأمريكيين في فبراير 2025، كما شهدت المملكة أمس الإثنين جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين، في خطوة تعكس التزامها المستمر بالسلام والاستقرار الدوليين.
أهمية الدور السعودي
وفي هذا السياق يقول سيرجي بورفيوف، الدبلوماسي الروسي السابق، المحاضر في المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، إن المملكة العربية السعودية المكان المناسب لعقد القمة الأمريكية الروسية بين الرئيسين دونالد ترمب وفلاديمير بوتين وعقد مباحثات ثلاثية بين واشنطن وكييف وموسكو حول الحرب.
ويضيف بورفيوف ، في حديث خاص لـ الوئام ، إنه من الضرورة الإشارة إلى أهمية الدور السعودي في محاولة وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، بالإضافة إلى مساهمة الرياض في ملف تبادل الأسرى بين الجانبين.
ويؤكد الدبلوماسي الروسي، إنهم يقيمون دور السعودية بشكل إيجابي ويقدرونه في هذه الأزمة، كما أنا ليس من باب الصدفة موافقة جميع الأطراف على عقد اللقاءات والمباحثات بالمملكة وإنما لدورها الإيجابي والفعال خصوصا أن الأغلبية العظمى من المواطنين الروس يرحبون باللقاء المرتقب بين الرئيسيين بوتين وترمب ويعتبرون هذا البلد مناسبًا لإطلاق مرحلة المفاوضات السلمية بمشاركة روسيا وأمريكا وأوكرانيا.
الحياد الإيجابي الفعال
يرى أحمد دهشان، الباحث في معهد الدراسات العربية الأوراسية، أن استضافة السعودية للاجتماعات بين الأطراف الدولية حول الحرب الأوكرانية أمر طبيعي، نظرًا لاتباعها سياسة الحياد الإيجابي الفعال ، حيث تتعامل مع مختلف وجهات النظر وتسعى لجمع الأطراف المتنازعة على أرضية مشتركة للحوار والتفاهم.
يشير دهشان إلى أن السعودية دعمت القانون الدولي وأدانت غزو أوكرانيا رغم علاقتها بموسكو، لكنها رفضت العقوبات الأحادية على روسيا دون قرار أممي.
وقدمت الرياض مساعدات لإنهاء الحرب إذ توسطت لتبادل الأسرى، وتدخلت في أزمة محطة زابوروجيا النووية. كما حرصت على طرح الرؤية الروسية في المحافل الدولية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام