خرج علينا رجلٌ يعتمر العِمامة البيضاء، وهو يقف أمام خريطة، يُحدد عليها مسار «السُّفيانيّ»، حسب الكتب الخاصة بظهور المهدي المنتظر، يقابل هذا المشهد هتافات علت وسط دّمشق: «بكرية عمرية أمويَّة»! خطاب لا يدر على العراقيين والسُّوريين سوى القتل والجهل!
عاد اسم «السّفيانيّ» إلى الواجهة، لاختصار السّياسة بنزاع العلويين والأمويين، قبل (14 قرناً) بينما أولادهما وأحفادهما اعتبروه ماضياً قد ولى، فالمهدي، والممهد له اليماني، علويان، بالنَّسب والانتماء، والسُّفيانيّ مِن آل أبي سُفيان الأمويّ، ويظل النّزاع (الأبديّ) جارياً بينهما، دون الاكتراث بأن ابنة أبي سفيان أُمُّ حبيبة رملة، كانت ومازالت أمَّ المؤمنين (ابن سعد، الطبقات الكبرى)، وأن عليَّ الأكبر بن الحُسين (قُتلا: 61هج) أمه ليلى، حفيدة أبي سفيان، فأشير إليه بعلوي العمومة، وأموي الخؤولة (القُميّ، منتهى الآمال).
بالمقابل، تزوجت فاطمة بنت الحُسين، بعد ابن عمها الحسن المثنى العلويّ، حفيد عثمان بن عفان الأموي، فولد أخٌ أموي لآل الحسن العلويين (الزبيريّ، نسب قُريش). القصد لم يكن هناك سفياني يُهدد المستقبل، مثلما خرج علينا أمين «الدّعوة الإسلاميَّة» مُتوكّئاً على هذا الماضي، فلو تركه ليس له ما يُحشد الجمهور.
وقف المعمم، يحدد مسار رؤية أمين الدّعوة بإقليم شيعيّ، في أنّ السُّفياني سيدخل بغداد مِن الشَّام، متناسياً أنّ شاحنات متفجرات دخلت أمام ناظره منها، مثل صناديق حلوى عنده، تكلم ضدها ليومين وقلب الرِّداء مدافعاً عن مُرسليها، بينما كانت تهز بغداد على مدار الأسبوع، فبدل الخطاب ليصرخ: أتيناك يا بيروت، أتيناكِ يا دَمشق، أتيناكِ يا صنعاء، والمؤتمرون برئاسة مستشار الولي الفقيه يردون: أتيناكِ يا بغداد! ولم يأتِ بغداد سوى الخُرافة والاغتيال والخطف، فضاق أهلها بهول ما يواجهون ويعانون.
حسب الكتب الخاصة بالمنتظر، يسبق ظهوره السُّفيانيّ، وكانت المفاجأة، خروج رجلٍ كان مختلط النسب علويَّاً وأمويَّاً، اعتبروه السّفيانيّ، وهو عليّ بن عبد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية