تتوالى المفاجآت من البيت الأبيض عبر القرارات التي يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، وهو أمرٌ متوقع نظراً إلى ولايته الأولى التي عملت على إبراز عنصر المفاجأة، وعدم الاكتراث بالمُسلَّمات التي ارتبطت بتربع واشنطن بصفتها قطباً أوحد في النظام الدولي.
إن السياسات التي يتبعها ترامب مع العالم، بدءاً من الأميركتين، مروراً بأوروبا، والشرق الأوسط، وشرق آسيا، وأفريقيا، وضعت صنّاع القرار أمام تساؤلات عدة حول المقاربة الأميركية، فهل هي مؤقتة أم مستدامة؟ وإن كانت مؤقتة، فما الضامن أن رجوعها لسابق عهدها لن يكون مؤقتاً؟
الأمر الذي لا يختلف عليه الكثيرون هو أن سياسات الدول تُدار بالمصالح، لكن هل تجاوزت الدول مبدأ المصالح الاستراتيجية، وبدأت تتجه نحو المصالح التكتيكية (القصيرة الأمد) مع زمن السرعة الذي نعيشه؟ بقدر ما قد يبدو هذا السؤال ساذجاً، فإن طرحه أصبح مهمّاً، فالحكومات التي بدأت تتمخض عن الديمقراطيات أصبحت تأخذ منحىً يمينيّاً صِرفاً، وهو ما يُهدد الديمقراطيات نفسها، وفكرة العالم الحُر الذي كان نتاجاً للحرب الباردة.
حضرتُ في عام 2022 مؤتمر ريغا في لاتفيا لحلف «الناتو»، وكان هناك اتفاق أوروبي - في مختلف القضايا التي طُرحت - على أنه على الرغم من أهمية واشنطن، فإنه لا بد أن يكون هناك استقلال عنها في القضايا الوجودية. واستمراراً لهذه الرؤية الأوروبية «الواقعية»، أوضح استطلاع نشره المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في فبراير الماضي، وقد طبقه المجلس في 14 دولة أوروبية، أن نسبة الذين وصفوا الولايات المتحدة بأنها شريك، فاقت نسبة الذين وصفوها بالحليف، وهو ما يُفسر الرؤية التي بدأ الأوروبيون في تكوينها خلافاً لما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية