خلال الحملة الرئاسية، لم يكن هناك شيء يعبر عن استياء الأميركيين من التضخم مثل أسعار البيض. وكمرشح، قال الرئيس دونالد ترامب مراراً وتكراراً: «عندما أفوز، سأخفض الأسعار في اليوم الأول». وبالطبع، لم يحدث ذلك، بل على العكس، أصبحت أسعار البيض أعلى من أي وقت مضى.
وأضافت مطاعم مثل «دينيز» و«وافل هاوس» رسوماً إضافية على البيض في قوائمها، وأصبحت أرفف العديد من متاجر البقالة فارغة.
لقد ضربت إنفلونزا الطيور بشدة منتجي البيض في الولايات المتحدة، مما أجبر المزارعين على إعدام أكثر من 150 مليون دجاجة بيّاضة، الأمر الذي قلل العرض وأدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
لا يمكن إلقاء اللوم بالكامل على إدارة لم تكمل بعد ثلاثة أشهر في الحكم في تفشي المرض الذي بدأ عام 2022. لكن الآن، أصبحت هذه المشكلة مسؤولية ترامب. وحتى الآن، لم يفعل سوى جعل الأمور أكثر تعقيداً.
ولطالما كان لدى الولايات المتحدة أقوى برنامج لمراقبة إنفلونزا الطيور في العالم، عبر دائرة فحص صحة الحيوان والنبات التابعة لوزارة الزراعة الأميركية. وقد اعتمد المزارعون على هذا البرنامج في ولايات أيوا وأوهايو وإنديانا وبنسلفانيا - التي تنتج معاً ما يقرب من نصف البيض في البلاد، لتوجيههم خلال هذا الوباء.
لكن الوزارة أقرت في الآونة الأخيرة بأن عمليات التسريح الجماعي شملت عدداً غير محدد من الأشخاص الذين كانوا يعملون في التصدي لإنفلونزا الطيور، وهو مثال مذهل على عدم الكفاءة البيروقراطية. والآن، يسارع المسؤولون لإعادة توظيفهم.
في غضون ذلك، تستمر أسعار البيض في الارتفاع، فقد زادت بنسبة 53% مقارنةً بالعام الماضي، و15% منذ يناير. وبلغ متوسط سعر العبوة سعة 12 بيضة مستوى قياسياً جديداً (4.95 دولار الشهر الماضي). وفي بعض المناطق، مثل ولاية ويسكونسن، يمكن أن يصل سعر كرتونة البيض من المزارع الطبيعية إلى 10 دولارات. كما فرضت بعض متاجر البقالة قيوداً على عدد الكراتين التي يمكن للعملاء شراؤها.
لقد كان تأثير هذه الأزمة على المزارعين كارثياً. إذ يتحملون تكلفة إعدام طيورهم، واستبدالها بأخرى سليمة، والتخلص من الدجاج النافق، بالإضافة إلى تنفيذ تدابير أمن بيولوجي مشددة أوصت بها وزارة الزراعة الأميركية. كما يواجهون خسائر متزايدة وعدم يقين بشأن المستقبل.
وأصبح حجم النقص في البيض يزيد الأوضاع تعقيداً على الحدود الأميركية المكسيكية، وهي إحدى القضايا التي ركز عليها ترامب بشدة. حيث يجد وكلاء الجمارك وحماية الحدود أدلة متزايدة على سوق سوداء ناشئة للبيض، وقد زادت عمليات مصادرة البيض عند النقاط الحدودية بنسبة 29% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
لكن حتى الآن، لا يبدو أن أياً من هذا يمثل مشكلة سياسية لترامب. ذلك أن 32% فقط من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية