انطوت مقالة الأسبوع الماضي على عصف ذهني لاحتمالات المستقبل فيما لو نجح ترامب في جهوده لصياغة عالم جديد يقوم على إنهاء الصراعات وإحلال السلام أو بالأحرى فرضه، لأن تحليلات كثيرة تذهب إلى عدم وجود احتمالات لنجاح هذه الجهود.
ومن هنا تساءلت المقالة الماضية: فماذا لو نجح؟ وناقشت تداعيات النجاح المحتمل على التحالف الغربي، أو بالأحرى العلاقات الأميركية- الأوروبية. وتناقش هذه المقالة تداعيات نجاح ترامب في التوصل إلى أو فرض تسوية للحرب في أوكرانيا على العلاقات الروسية-الأميركية، والسبب في هذا التركيز أن التأمل في السبب الحقيقي للحرب والهدف الروسي الأساسي منها يُظْهِر أنه يتركز في سعي روسيا ومعها الصين ودول أخرى إلى إنهاء حالة الأحادية القطبية التي سادت قيادة النظام العالمي بعد تفكك الاتحاد السوفييتي عام 1991.
وقد تجلى نموذج القطبية الأحادية مع التردي الشديد في المكانة الروسية في العقد الأخير من القرن الماضي في ظل رئاسة يلتسين، وبلغ النموذج ذروته بالقرار الأميركي بغزو العراق 2003 الذي رفض مجلس الأمن إعطاء ضوء أخضر للقيام به، ومع ذلك تم الغزو بكل تداعياته الكارثية، واعتباراً من مطلع القرن الحالي ووصول بوتين لسدة الرئاسة في روسيا، بدأ عملية منهجية لوقف التآكل في عوامل القوة الروسية الشاملة، واستعادة مكانتها الدولية، وحقق فيها نجاحات متوالية وملحوظة، غير أن هذا المسعى لم يُقابل بالرضا من الولايات المتحدة، واستمرت في محاولتها على رأس التحالف الغربي تطويق روسيا بحلف الأطلنطي حتى شمل أعضاء حلف وارسو كافة الذي مثَّل الإطار التنظيمي للتحالف الشيوعي بقيادة الاتحاد السوفييتي، بل وامتد إلى بعض جمهورياته.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية