علي بن مسعود المعشني
أحدثت كلمة سلطنة عُمان التي ألقاها معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية في منتدى حوار المنامة 2025، أصداءً كبيرة على الصُعد المحلية والإقليمية والدولية. وتراوح صداها بين الإبهار والإعجاب والصدمة، وجميع هذه التأثيرات متوقعة وطبيعية.
فحالة الإبهار كانت من نصيب الشأن المحلي العُماني أولًا، الذي أدرك أن كل حرف في الكلمة يُشبهه ويُشبه عُمان التاريخ والحاضر والمستقبل، وكانت من نصيب العارفين بثوابت السياسة العُمانية كذلك على الصعيدين الإقليمي والدولي.
أما حالة الإعجاب فكانت من نصيب الذين يُدركون معنى الموقف السيادي للدول حين تُختبر مواقفها في القضايا المصيرية وتوضع على المحك، أما موقف الصدمة فكان من الذين راهنوا على أن عرب زماننا ظاهرة صوتية يعلو ضجيجها على مواقفها، ويمكن تمرير ما يشاؤون عليها بالترهيب والترغيب دون اعتراض.
الحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع ويدركونها جيدًا، أن سلطنة عُمان دولة ذات مكانة تاريخية وإرث حضاري أنتجت ثوابت وقيماً في تعاملها وفي سياساتها الداخلية والخارجية، ولا يمكن لأي نظام يأتي على السلطنة الإخلال بها أو الالتفاف عليها، فدول الأيام وسُنن التاريخ قاسية في تعاقبها وفرز وقائعها ولو بعد حين.
كلمة معالي السيد بدر، كانت من نسيج عُمان التاريخي، وتأكيدًا على العقيدة السياسية للسلطنة وأجندتها السياسية الخالية من الغموض والتورية والشوائب، والمصالح المُعلبة والمُغلفة بالتبريرية الملتوية بزعم الواقعية أحيانًا والعقلانية أحيانًا أخرى.
سياسة سلطنة عُمان الخارجية- لمن يعرفها- تتميز بالمصالح العليا للسلطنة والإقليم والسلم الدولي، وعلى رأس هذه المصالح تحقيق السلام والاستقرار كمفاتيح للتنمية والتعاون بين الشعوب والبلدان.
لم تقتنع السلطنة يومًا بتسويق إيران كعدو بديل عن الكيان الصهيوني الغاصب، ولم تقتنع يومًا بأنَّ إيران عامل تهديد للمنطقة، كما لم تقتنع السلطنة يومًا بأن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي تُهدد به المنطقة والأمن والسلم الدوليين.
قناعة السلطنة أن الكيان الصهيوني الغاصب سبب رئيس للمؤامرات والحروب والقلاقل في المنطقة منذ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
