مع بداية السنة الجديدة، لا أتعاملُ مع الوقت كرقمٍ يتغيَّر، بل كفرصةٍ لمراجعة أعمق. أفتح صفحةً جديدةً من حياتي، لا بدافع الحماس المؤقت، بل بدافع الوعي. أكتبُ أهدافي وخططي بهدوء، وأغلقُ دفاتر اليوميَّات القديمة عندما أشعرُ أنَّ تلك المرحلة أدَّت دورها كاملًا. لا أفعلُ ذلك كلَّ عام بالضرورة؛ فالحياة أحيانًا تسرقُ الوقت، وأحيانًا تفرضُ انشغالاتها، لكن حين أعود، أعود أكثر فهمًا لنفسي.
العام الذي مضى كان غنيًّا بالتجارب. لم يكن مثاليًّا، لكنَّه كان حقيقيًّا. حقَّقتُ فيه أمورًا كثيرة أفخرُ بها، وأهمها أنَّني أصبحتُ أكثر وعيًا ونضجًا. تعلَّمتُ أنْ أكونَ انتقائيَّةً، لا بدافع التعالي، بل احترامًا لذاتي. أدركتُ أنَّ ليس كل شيء يستحق البقاء، وأنَّ بعض العلاقات والمواقف يجب أنْ تُغلق بهدوء، تمامًا كما تُغلق الدفاتر حين تنتهي صفحاتها.
تغيَّرت نظرتي للحياة، وتغيَّرت طريقة تعاملي مع الآخرين. لم أعد النسخة التي تُجامل على حساب راحتها، أو تتَّخذ قراراتها بدافع العاطفة وحدها. أصبحت أكثر خبرةً، وأكثر عمليَّةً، وأكثر وعيًا بعواقب اختياراتي. قراراتي اليوم لا تُبنَى على اللحظة، بل على دراسة وفهم، وعلى سؤال بسيط أطرحُه على نفسي دائمًا: هل هذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
