حذّرت سماح عبد الفتاح، الاستشارية الأسرية، من إهمال مشاعر الأبناء أثناء التعامل اليومي معهم، مؤكدة أن بعض الأطفال يكونون حساسين بطبيعتهم وقد يبكون فقط لأنهم في حاجة إلى حضن أو احتواء، وهو أمر طبيعي تمامًا في مراحلهم العمرية، مشيرة إلى أن عبارات شائعة مثل «إنت راجل ما تعيطش» أو «كبرتي ومش عايزين العياط ده» تُعد من أخطر الأساليب التربوية، لأنها تكبت المشاعر وتُخرج أجيالًا غير قادرة على التعبير، تعاني من الكبت والتشوه النفسي.
وأوضحت، خلال حلقة برنامج "الرحلة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن كبت المشاعر لا يصنع قوة، بل يدمّر الصحة النفسية على المدى الطويل، مؤكدة أن النبي ﷺ كان يبكي، وكان يُقبّل أبناءه وأحفاده، وأن الرحمة ليست ضعفًا بل سنة نبوية وإنسانية أصيلة، مشددة على أن التربية القائمة على الجفاف العاطفي تتعارض مع الهدي النبوي القائم على الرحمة والاحتواء.
وأشارت الاستشارية الأسرية إلى خطورة التدليل الزائد، موضحة أن القسوة مرفوضة كما أن الدلع المفرط خطأ جسيم قد يقود إلى نتائج كارثية، حيث ينشأ الطفل الذي يحصل على كل ما يريد دون حدود وهو لا يعرف معنى كلمة «لا»، فيكبر أنانيًا غير قادر على التكيف مع الواقع، وعندما يواجه الحياة خارج البيت يتعرض لصدمات نفسية شديدة، خاصة إذا رُفض له طلب أو لم يجد من يلبّي رغباته كما اعتاد.
وأضافت أن من أهم أسس التربية السليمة تعويد الأبناء على سماع كلمة «لا» في أوقات مناسبة وبمنطق واضح، مع شرح الأسباب لهم، حتى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
