تشير المعطيات الأمنية فى تركيا إلى بدء مرحلة جديدة تجاه الجماعات المتطرفة، على رأسها جماعة الإخوان الإرهابية، فى وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن الجماعة باتت تعيد تقييم وجودها داخل البلاد، وتبحث بجدية عن بدائل خارجية وملاذات أكثر أمانًا، بعد تصاعد الضغوط الأمنية والتطورات الأخيرة.
وبعد الحملات الأمنية التركية على عناصر جماعة الإخوان، بدأ شباب الجماعة فى دراسة مسألة ترك تركيا بالكامل والبحث عن ملاذ آمن آخر، بعد فقدان آخر ملاذاتهم الآمنة فى الشرق الأوسط، بعدما عبروا عن غضب شديد جدًا من قيادات التنظيم، مع مطالبتهم بوضع خطط لحماية عناصر الجماعة ومساعدتهم فى الوصول لملاذات آمنة جديدة.
«عملية يالوفا» تكشف تورط عناصر التنظيم مع «داعش» فى استهداف الأمن التركى
شهدت الأشهر الماضية تحولات تركية كبرى تجاه الإخوان، وصلت إلى ذروتها خلال الأسبوع الجارى، بعدما تم القبض على ٣ عناصر مصرية، بتهمة ارتباطهم بتنظيم «داعش»، فى أعقاب عملية أمنية بولاية يالوفا، استقبلها التنظيم بهجوم دموى أودى بحياة ثلاثة من أفراد الأمن.
وأسفرت العملية الأمنية التركية، التى جرت بشكل متزامن فى عشرات المواقع، عن ضبط مواد رقمية ووثائق تنظيمية ذات طبيعة حساسة، فى إطار ما وصفته السلطات التركية بأنه مسعى لتجفيف منابع النشاط المتطرف، سواء على المستوى الميدانى، أو فى الفضاء الإلكترونى.
وحسب نتائج التحقيقات الأولية، تبين أن غالبية الموقوفين متورطون فى الترويج لأفكار التنظيمات المتطرفة عبر منصات التواصل الاجتماعى، فيما كشفت التحريات عن وجود نشاط تنظيمى مباشر لبعض العناصر، ما يعكس تنوع أدوار المُشتبه بهم بين الدعاية والتخطيط والعمل الميدانى.
وكشفت مصادر أمنية، لوسائل إعلام تركية، عن أن ظهور أسماء محسوبة على جماعة الإخوان ضمن قوائم الموقوفين أحدث ارتباكًا واسعًا داخل الجماعة فى إسطنبول، موضحة أن التحقيقات الأخيرة أعادت إلى الواجهة مخاوف قديمة تتعلق بمدى أمان البقاء فى تركيا، خاصة فى ظل التغيرات الملحوظة فى النهج الأمنى الرسمى.
فيما كشفت مصادر مقربة من الجماعة عن اندلاع حالة من القلق الداخلى، دفعت قطاعات من الشباب إلى الضغط على القيادات من أجل التحرك العاجل، سواء لتسوية أوضاع الموقوفين أو لتأمين خروجهم إلى دول أخرى، وسط الخشية من الدخول فى سيناريوهات قانونية معقدة، أو إجراءات ترحيل محتملة. وفى هذا السياق، صدرت تعليمات غير رسمية داخل صفوف الجماعة تحث على تقليص الاتصالات الهاتفية، وتجنب النقاشات الحساسة عبر تطبيقات المراسلة، بعد تداول معلومات عن توجيه اتهامات غير مسبوقة بحق بعض الموقوفين، الأمر الذى زاد منسوب التوتر داخل القواعد التنظيمية.
كما أشارت مصادر إلى أن الإجراءات الأمنية التركية باتت أكثر تشددًا تجاه المقيمين الذين يواجهون مشكلات قانونية أو نقصًا فى الوثائق الرسمية، ما عزز الشعور بعدم الاستقرار لدى قطاعات واسعة من الأجانب، وفى مقدمتهم المحسوبون على جماعة الإخوان.
وأكدت مصادر مقربة من الجماعة أن التحركات الأمنية التركية تزامنت معها دعوات داخل الجماعة، خصوصًا من جانب الشباب، تطالب بإعادة النظر فى خيار البقاء داخل تركيا، والبدء فى دراسة الانتقال إلى دول أخرى، يُعتقد أنها توفر هامش أمان أوسع، مع مطالبة القيادات بوضع خطط عاجلة للمغادرة وتأمين ملاذات جديدة، تحسبًا لأى تصعيد إضافى.
«ذا ناشيونال»: الصدام بدأ منذ أشهر.. وظهر فى اعتقال قيادى إخوانى فى يوليو الماضى بمطار إسطنبول
المخاوف من الصدام بدأت داخل جماعة الإخوان منذ عدة أشهر، وتعززت المخاوف بعد توقيف السلطات التركية، فى وقت سابق، ثلاثة أشخاص محسوبين على جماعة الإخوان، على خلفية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
