بعض علماء السياسة ينظرون إلى التنمية السياسية من حيث كونها ردة فعل النظام السياسي تجاه التغيرات الحاصلة في البيئتين الداخلية والخارجية. ووفقاً لذلك يتوجب النظر إلى أربعة تحديات تواجه النظام السياسي عند بداية قيامه، ومن ثم شروعه في التنمية السياسية، هي: أولاً، بناء الدولة - الوطنية، وثانياً، بناء الأمة بمعنى غرس الولاء والانتماء في نفوس البشر المكونين للأمة، وثالثاً، الاضطلاع بالتوزيع العادل للموارد المتاحة، ورابعاً، إدخال نمط من المشاركة السياسية.
مشكلة بناء الدولة - الوطنية قد تنشأ من العوائق التي تبرز في وجه النظام السياسي وتكون آنية من داخل البلاد أو خارجها. أما بناء الدولة - الوطنية، فقد يحدث عندما تقوم النخبة السياسية بخلق بنى ونظم جديدة مصممة لإقناع أفراد المجتمع لكسب سلوكهم تجاه النخبة السياسية وولائهم لها والحصول على دعمهم.
وإذا ما تم الميل للنظر إلى التنمية السياسية بأنها تعزيز تمايز وتخصيص بنى المجتمع السياسية وزرع ثقافة سياسية قائمة على فصل الدين عن السياسة، فإن الاهتمام سيتركز على التمايز البنيوي وتحديث الثقافة السياسية وفقاً لأطر عصرية. لكن ذلك سيعني أيضاً التركيز على جانب مخرجات النظام السياسي وفقاً لنزعة قائمة على الثقة بالقدرة على أحداث التغيير. وهذا يعني بأن الغرض هو زيادة فعالية وكفاءة أداء النظام السياسي بهدف زيادة قدراته على إحداث التنمية السياسية.
تلك القدرات قد تصبح مرتبة وفقاً لمنظومة تسلسلية من حيث كونها تنظيمية وتوزيعية ومحفزة للطاقات والموارد الكامنة ومبجلة للرموز الوطنية ومشكلة لاستجابات متطلبات داخلية ولقدرات عالمية.
وفي حالة تمكن النظام السياسي من إبراز تلك القدرات، فإن ذلك يصبح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
