ليس غريبا خروج المظاهرات في إيران، لأن القصة معقدة وتمزج بين المظالم والاختراقات والتثوير، في بلد يعاني من ظروفه اليوم.
الأنظمة التي تتبنى فكرة أيديولوجية تواجه ذات السيناريو في حالات كثيرة، لأن الأيديولوجيا هنا تفرض حياة صعبة على الشعوب من ناحية تسخير كل الموارد والثروات في سياق مواجهة عدو، أو تنفيذ مشروع داخلي أو خارجي، في الوقت الذي تستهدف الأطراف المناوئة للنظام الدولة ذاتها لتفكيكها وإضعافها من الداخل على خلفية سياساته المعلنة.
في النموذج الإيراني جاءت المظالم أولا من حيث طبيعة الحياة الإيرانية الصعبة، والدخول في الحروب، وكلف التدخل الإقليمي، والخسائر الاقتصادية، وغياب التنمية، والقمع الأمني، وفرض معيار أيديولوجي محدد قد لا يقبل به الجميع، ومواصلة التورط في الحروب.
ثم تأتي ثانيا الاختراقات التي تمثلها عمليات التجنيد في النموذج الإيراني للمصادر المعلوماتية، وللموالين من اتجاهات سياسية أو دينية أو ثقافية تناوئ النظام ذاته، وتعتبر نفسها في الأساس مظلومة أيضا، كما أن الاختراقات هنال تشمل العمليات الفنية والعسكرية، وكل الأنظمة المالية والمصرفية والمعلوماتية والطاقة والاتصالات، وغير ذلك، وهذه الاختراقات تستثمر في المظالم، وتستفيد منها دوما.
أما النقطة الثالثة فهي التثوير وقد رأيناها مرارا في النموذج الإيراني وفشلت مرارا في الوصول إلى غايتها والتثوير هنا يجري عن طريق الذين تم اختراقهم والقوى التي تعيش في الخارج، ووسائل الإعلام، والتواصل الاجتماعي، بوجود شبكات سرية في إيران، رأينا دورها في مناسبات سابقة، حين نفذت عمليات داخلية متعددة، لكن التثوير قد لا ينجح دائما في الوصول إلى غايته النهائية لاعتبارات كثيرة.
وفقا لما سبق فإن ما يجري في إيران يعتمد على العناصر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
