كان يمكن للهجوم العسكري الأميركي على فنزويلا واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى جهة غير معلومة، أن يكون مجرد سيناريو افتراضي لما «تستطيعه» واشنطن بالفعل، وما هي قادرة على تحقيقه كقوة عسكرية إمبريالية غير عادلة، تمارس البلطجة بقوة السلاح، وتدعم دولة مارقة بالتسليح والقرار السياسي لكي تكون وكيلة لها لتحقيق أهدافها.
لكن الذي حدث، هو أن الفرضيات تطورت من مجرد سيناريوهات مفترضة إلى واقع عادت فيه واشنطن لممارسة هواياتها المفضلة بالتدخلات العسكرية العنيفة، وتغيير الأنظمة بالقوة، وهي عادة مارستها كثيرا، واستطاعت دائما أن تنعش اقتصادها من خلال سلوكيات عدوانية تحفز بها أسواقها العديدة، بما فيها سوقا السلاح والطاقة.
تتشابه عملية الاعتداء على فنزويلا مع اعتداءات كثيرة نفذتها الولايات الأميركية على بلدان أخرى، فتاريخها حافل بتدخلات تضمنت الإطاحة بقادة دول أو اعتقالهم، وتغيير أنظمة لا تروق لها، من أجل تحقيق أهدافها، والتي غالبا ما تكون بخلاف ما تصرح به.
القائمة التي تضمن الصدارة للولايات المتحدة في هذا السياق، طويلة جدا، من غزو غرينادا إلى بنما إلى ليبيا والعراق، وغيرها من البلدان التي خلخلت واشنطن سلمها الأهلي، وحولت بعضها إلى دول فاشلة تعصف بها الحروب الأهلية التي أحرقت الجميع بنيرانها.
الأهداف المعلنة لواشنطن، غالبا ما تكون بـ»ذرائع أخلاقية»، مثل مكافحة تهريب المخدرات، وحماية المواطنين الأميركيين، وحماية المدنيين في الدول نفسها، أو تطبيق قرارات مجلس الأمن، أو امتلاك أسلحة دمار شامل، كما هي الحجة الواهية الخاصة بشرعنة احتلال العراق، والتي ثبت زيفها، وأنه تم تلفيقها وفبركتها داخل إدارة الرئيس جورج بوش الابن.
التهم الجنائية الموجهة ضد مادورو وزوجته، هي الأخرى وفرت ما يشبه الغطاء القانوني والأخلاقي للتدخل، بوصفها «عملية إنفاذ قانون» دولية وليست مجرد عمل عسكري، بعد توجيه وزارة العدل الأميركية اتهامات لمادورو بقيادة «كارتل الشمس»، والتآمر لاستخدام الكوكايين كسلاح ضد الولايات المتحدة......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
