كنز الـ 21 تريليون دولار.. لماذا يطارد ترامب نفط فنزويلا؟

في لحظةٍ سياسيةٍ بالغة التعقيد ومشحونة بتوترات جيوسياسية غير مسبوقة، فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة مدوّية بإعلانه تنفيذ عملية عسكرية وأمنية خاطفة داخل الأراضي الفنزويلية، أسفرت -وفق روايته- عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو واقتياده مع زوجته إلى خارج البلاد. هذا الإعلان، الذي جاء عبر منصة «تروث سوشال»، فتح الباب واسعًا أمام أسئلة عميقة تتعلق بجوهر الصراع على ثروات فنزويلا

تجاوز هذا التحرك الميداني كافة مستويات الضغط الدبلوماسي التقليدي التي عرفتها العقود الماضية؛ حيث انتقلت الإدارة الأمريكية من سياسة العقوبات الاقتصادية الخانقة إلى التدخل المباشر تحت غطاء عمليات إنفاذ القانون الدولية. علاوة على ذلك، يجسد هذا التصعيد رغبة واضحة في حسم ملف فنزويلا الذي طالما أرهق صانع القرار في البيت الأبيض. لا سيما وأن التنسيق المعلن بين الأجهزة الأمنية يشير إلى تخطيط مسبق لضربة استهدفت رأس الهرم السياسي في بلد يعاني من انقسامات حادة.

يبرز التناقض الصارخ هنا بين ضخامة الثروات الطبيعية التي يمتلكها هذا البلد اللاتيني وبين الواقع المعيشي المرير الذي يتجرعه شعبه يوميًا وسط أزمات اقتصادية طاحنة. وبناءً على ذلك، تظل التساؤلات قائمة حول مستقبل «الكنز الفنزويلي» المتمثل في أكبر احتياطيات نفطية في العالم. وما إذا كانت هذه العملية العسكرية ستنهي معاناة المواطنين أم أنها ستفتح جبهة جديدة من الفوضى في القارة الجنوبية.

ثروات نفطية هائلة واقتصاد منهك

عند الحديث عن ثروات فنزويلا، يبرز النفط بوصفه العصب الحيوي والركيزة الأساسية التي تقوم عليها طموحات الدولة. حيث تمتلك البلاد أضخم احتياطي نفطي مثبت على كوكب الأرض بتقديرات تصل إلى 303 مليارات برميل. يضع هذا الرقم المهول كاراكاس في صدارة الخارطة الطاقية العالمية متجاوزة بذلك كافة المنافسين التقليديين. ما يحول جغرافيتها إلى ساحة صراع مفتوحة بين القوى الكبرى الطامعة في تأمين إمداداتها المستقبلية.

علاوة على ذلك، تمنح هذه المخزونات الهائلة فنزويلا قدرة نظرية على الاستمرار في ضخ الخام لمدة تقارب 270 عامًا في حال اعتماد معدل إنتاج يومي يصل إلى 3 ملايين برميل، وفقًا لما أوردته «رويترز». وبالرغم من هذه الديمومة الاستثنائية التي تفتقر إليها معظم الدول النفطية. تبرز مفارقة عجيبة تتعلق بالعجز عن تحويل تلك الإمكانات إلى واقع اقتصادي مزدهر. ليبقى السؤال المحوري معلقًا حول الأسباب الحقيقية التي عطلت عجلة التنمية رغم امتلاك مفاتيح الثروة الأبدية.

كما تتجاوز القيمة النقدية لهذا الكنز الأسود حاجز 21 تريليون دولار باحتساب متوسط سعر قدره 70 دولارًا للبرميل. وهو مبلغ ضخم يعادل إجمالي الناتج المحلي للكرة الأرضية قاطبة في عام واحد. ومن المثير للدهشة أن حجم الاقتصاد الفنزويلي الحالي لا يتخطى عتبة 120 مليار دولار، وفقً لبيانات البنك المركزي الفنزويلي. ما يعني بلغة الأرقام أن قيمة النفط «النائم» في باطن الأرض تفوق حجم النشاط الاقتصادي القائم فوقها بنحو 175 مرة. في مشهد يختصر مأساة الثروة المعطلة.

الغاز والمعادن

تتخطى خارطة ثروات فنزويلا حدود الآبار النفطية لتشمل بحرًا هائلًا من الغاز الطبيعي يقدر بنحو 200 تريليون قدم مكعبة من الاحتياطيات المؤكدة. تمنح هذه الكميات الضخمة كاراكاس بطاقة عبور ذهبية إلى نادي الكبار في سوق الطاقة العالمي. حيث تكفي هذه الموارد لتغطية عقود طويلة من الاستهلاك المحلي والتصدير الخارجي. شريطة توفر الإرادة السياسية والاستثمارية اللازمة لفك شفرة هذا المورد الإستراتيجي.

ويصطدم هذا الطموح الغازي بواقع مرير يتمثل في احتراق كميات هائلة من الغاز في الهواء دون أدنى استفادة اقتصادية نتيجة تآكل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة رواد الأعمال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة رواد الأعمال

منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة