سرايا - أظهرت نتائج المسح الوطني لاستخدام التبغ عند البالغين، الصادر عن وزارة الصحة، بأن نسبة المدخنين في المملكة بلغت 51.6 %، بينهم 71.2 % ذكور و28.8 % إناث، ما يعكس حجم التحدي الصحي الذي يواجه المجتمع.
وتشير الأدلة العلمية، إلى أن خفض أسعار منتجات التدخين الإلكترونية، تضاعف زيادة استهلاكها، وترفع معدلات الإصابة بأمراض القلب والسرطان والجهاز التنفسي، فضلا عما تلقيه من أعباء اقتصادية باهظة على النظام الصحي.
وفي هذا النطاق بين خبراء في تصريحات مستقلة لـ"الغد" في الصحة العامة أن خطوة تخفيض الضريبة الخاصة على السجائر الإلكترونية، ومنتجات تسخين التبغ، ستنعكس مباشرة على نسب الإقبال على التدخين عموما، وتزيد من انتشار منتجاته بأشكالها المختلفة بين الفئات العمرية الصغيرة. موضحين بأن خفض الضريبة، سيشجع الأطفال واليافعين على الانخراط بالتدخين، خصوصا وأن التدخين الإلكتروني يعد أكثر سهولة من التقليدي، ما يجعله مدخلا خطرا للاعتياد على النيكوتين.
وشددوا على أن خفض الضرائب، يمثل "خطأ إستراتيجيا"، داعين إلى تبني سياسات معاكسة تقوم على رفع الأسعار والضرائب على نحو متواصل، حتى تصبح هذه المنتجات باهظة الثمن، بما يقلل من جاذبيتها ويحد من انتشارها بين مختلف الفئات.
معدلات تدخين مقلقة
وفي هذا السياق، قال رئيس الجمعية الوطنية الأردنية لمكافحة التدخين د. بسام حجاوي، إن "الأردن كان ثاني دولة عربية توقع على الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ في العام 2004، والثامنة والعشرين عالميا، ما جعلها ضمن الدول الأطراف الملتزمة بتطبيق بنود الاتفاقية وتطوير تشريعاتها، بما يتماشى مع المعايير الدولية".
وأضاف حجاوي، أن وزارة الصحة عدلت قوانينها وأنظمتها في ذلك الوقت لتنسجم مع الاتفاقية، غير أن السياسات الأخيرة خصوصا تخفيض الضرائب على منتجات التبغ الجديدة تتعارض مع هذه الجهود.
وأشار إلى أن الأردن يُصنف اليوم، ضمن أكثر 10 دول في العالم من حيث انتشار التدخين، وهو ترتيب وصفه بـ"المؤسف"، مؤكدا أن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة التدخين التي أُطلقت العام الماضي، تهدف لتقليص هذه النسب عبر محاور متوافقة مع السياسات العالمية، لكن قرار تخفيض الضرائب جاء ليقوض هذه المساعي.
وأكد حجاوي أن السجائر الإلكترونية دخلت الأسواق "كالنار في الهشيم" تحت شعارات مضللة بأنها وسيلة للإقلاع عن التدخين، أو أقل ضررا من السجائر التقليدية، بينما الواقع يثبت بأنها أضافت عبئا مزدوجا، بحيث بات كثير من المدخنين، يجمعون بين التقليدي والإلكتروني، ما يضاعف المخاطر الصحية.
وأكد أن مادة النيكوتين الموجودة في هذه المنتجات، تصل مباشرة إلى الدماغ، وتزيد من احتمالية الإدمان، ما يشكل تهديدا إضافيا للصحة العامة. مشددا على أن شركات التبغ العالمية، تستهدف فئة الشباب على نحو مباشر، وهو ما يتطلب من الحكومات، تعزيز التشريعات والرقابة بدلا من تسهيل وصول هذه المنتجات إلى المستهلكين.
وأضاف حجاوي، أن النظر للموضوع من زاوية اقتصادية بحتة، يتجاهل الكلفة الباهظة التي ستتحملها الدولة لعلاج الأمراض المرتبطة بالتدخين. مشيرا إلى أن التدخين لا يقتصر على الأثر المباشر، بل يشمل التدخين السلبي والثالث، بحيث يمكن أن يتعرض غير المدخنين للمواد الضارة عبر الملابس أو الأثاث في الأماكن التي شهدت تدخينا سابقا.
ولفت إلى أن الدراسات الحديثة، تثبت ارتباط التدخين الإلكتروني بزيادة معدلات السكتات القلبية وأمراض الجهاز التنفسي، مما يضاعف القلق من انتشاره. مشددا على ضرورة إعادة النظر في القرار، داعيا الحكومة للالتزام بالإستراتيجية الوطنية لمكافحة التدخين التي تستهدف خفض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
