كشف تحليل جديد لأكبر 50 اقتصاداً في العالم، استناداً إلى بيانات صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير World Economic Outlook، عن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي منذ عام 2000 حتى 2025، مسلطاً الضوء على متوسط النمو السنوي لكل اقتصاد والاتجاهات العالمية الكبرى.
أظهر التقرير أن الولايات المتحدة حافظت على متوسط نمو سنوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.1% على مدى 25 عاماً، مع قيمة اقتصادية تصل إلى 30.6 تريليون دولار، ما يجعلها الاقتصاد الأكبر عالمياً والمتوقع أن تحتفظ بموقعها الرائد لسنوات مقبلة.
وفي المقابل، تصدرت الصين قائمة الأسرع نمواً بين أكبر الاقتصادات، بمعدل نمو سنوي بلغ 8%، حيث ارتفع اقتصادها من 1.2 تريليون دولار عام 2000 إلى 19.4 تريليون دولار في 2025، مدفوعاً بتوسعها في التصنيع والتجارة العالمية.
أما الهند، التي تجاوزت هذا العام المملكة المتحدة لتصبح خامس أكبر اقتصاد في العالم، فقد سجلت متوسط نمو سنوي قدره 6.4% منذ 2000، مع توقعات بنمو 6.3% في 2026 مقابل نمو الصين المتوقع عند 4%، ما يمهد الطريق لتجاوز اليابان قريباً لتصبح رابع أكبر اقتصاد عالمي.
وعلى صعيد الاقتصادات الكبرى الأخرى، سجلت ألمانيا متوسط نمو سنوي 1%، واليابان 0.6%، والمملكة المتحدة 1.5%، بينما حققت فرنسا وإيطاليا 1.2% و0.4% على التوالي، وفي أوروبا، تفوقت كل من أيرلندا وبولندا على المتوسط، حيث بلغ نموهما السنوي 5.2% و3.6%، مع اعتماد أيرلندا على عشر شركات أميركية تسهم بنحو 60% من إيرادات ضريبة الشركات فيها.
كما أظهرت الاقتصادات الصاعدة مثل فيتنام والفلبين نمواً أسرع من معظم الاقتصادات الكبرى، ما يعكس قوة الزخم الاقتصادي في الأسواق الناشئة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.
يشير التقرير إلى أن هيمنة الولايات المتحدة اقتصادياً لا تعني بالضرورة أعلى معدلات نمو، إذ تتفوق العديد من الاقتصادات الناشئة في السرعة والزخم، ما يعكس التحولات التدريجية في موازين القوة الاقتصادية العالمية منذ بداية الألفية الجديدة.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
