عبدالله سهر يكتب | النفط الفنزويلي والصعود الصيني

مَنْ يعتقد أن العملية العسكرية التي قامت بها القوات الخاصة الأميركية في فنزويلا، وما رافقها من استهداف مباشر لرئيسها نيكولاس مادورو، تعود أسبابها حصرياً إلى فساد السلطة في كاراكاس أو إلى الطابع الدكتاتوري للنظام الحاكم، أو حتى إلى ادّعاءات تتعلق بتهريب المخدرات، فهو بلا شك مخطئ. كذلك، فإن مَنْ يظن أن الهدف الحقيقي من العملية العسكرية الأميركية يتمثل فقط في تغيير السلطة السياسية في فنزويلا، فإنه لا يمتلك سوى نصف الحقيقة. أما السبب الأكثر مصداقية وعمقاً، فيرتبط بالصراع البنيوي المتصاعد على كرسي الزعامة العالمية، وبموقع القطبية الدولية في النظام الدولي الجديد.

لنعد إلى السنوات القليلة الماضية، حيث بدأت تتبلور ملامح الصراع الصيني الأميركي البارد، وهو صراع باتت مؤشراته تميل تدريجياً لمصلحة بكين وعلى حساب المصالح الإستراتيجية لواشنطن. فقد برزت الصين كلاعب دولي وازن، وأظهرت عضلاتها الاقتصادية والسياسية بوضوح بعد جائحة كورونا، في مقابل انكشاف واضح لحالة الوهن التي أصابت البنية الاقتصادية الأميركية. هذا التفوق الصيني في إدارة الأزمة الصحية العالمية دقّ نواقيس الخطر في أروقة صنع القرار في واشنطن.

الصين، التي استطاعت أن تتفوق على الولايات المتحدة في مواجهة تداعيات الجائحة، لم تكتفِ بإدارة أزمتها الداخلية، بل مدّت مساعداتها إلى دول أوروبية مثل إيطاليا، في وقت امتنعت فيه حليفتها التقليدية، الولايات المتحدة، عن تقديم الدعم الكافي. هذا السلوك أسس لثقة سياسية ولوجستية متنامية بين الصين وعدد من الدول الأوروبية، بما في ذلك دول تُعد تاريخياً أقرب إلى واشنطن سياسياً واقتصادياً.

كما أن المؤشرات التنموية الصينية واصلت تصاعدها عبر غزو واسع للأسواق العالمية، في مقابل تراجع معدلات النمو، وتزايد حجم الدين العام، وارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة، الأمر الذي جعل من بكين واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جذباً على المستوى الدولي. وقد استطاعت الصين، من خلال شراكاتها المتعددة والثنائية مع دول آسيوية وأفريقية وأوروبية، أن تؤسس شبكات جديدة من آليات الاعتماد المتبادل، ما جعلها أكثر أهلية لقيادة الاقتصاد العالمي.

إلى جانب ذلك، تمتلك الصين أكبر الاحتياطيات من العملات الصعبة، إضافة إلى مخزون ضخم من الذهب والمعادن النادرة، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول متانة البنية الاقتصادية الأميركية على المدى المتوسط. وقد عزّز ذلك من مصداقية الصين المالية والاستثمارية والتجارية عالمياً. كما طورت بكين بنيتها التحتية بوتيرة مذهلة، في مقابل ما تعانيه البنية التحتية الأميركية من ترهل وتراجع، الأمر الذي جعل الصين قاب قوسين أو أدنى من أن تصبح الوجهة المفضلة لعدد متزايد من الدول والمؤسسات غير الحكومية.

وفي المجال التكنولوجي، حققت الصين قفزات نوعية في مجالات الابتكار الدقيق، وبرمجيات الذكاء الاصطناعي، والتطبيقات الرقمية، وقدمت بدائل تكنولوجية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة القبس منذ 5 ساعات
شبكة سرمد الإعلامية منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 7 ساعات
صحيفة الجريدة منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ 23 ساعة
صحيفة الجريدة منذ ساعتين
صحيفة الوطن الكويتية منذ ساعة
صحيفة السياسة منذ 36 دقيقة