السيطرة على العقول - إسماعيل الشريف

ليست وسيلة لرؤية الحقيقة، بل نافذة يمكن للعدو أن ينظر من خلالها إليك- من فيلم سيد الخواتم.

نشر أخي وصديقي الصيدلاني المبدع أحمد أبو غنيمة، سليل العائلة الفكرية والتربوية، على صفحته في فيسبوك إجابةً صادرة عن الذكاء الاصطناعي لسؤالٍ ذكيٍّ صاغه بعناية، عقد فيه مقارنة لافتة بين اختطاف قوات دلتا للرئيس الفنزويلي من داخل قصره، وعجزها عن اعتقال قادة غزة. وقد حقق المنشور انتشارًا واسعًا، إذ تجاوز عدد مشاهداته 3.9 مليون مشاهدة حتى لحظة كتابة هذه المقالة، وحصد أكثر من 7500 مشاركة، حتى إنني تلقيته من عشرات الأصدقاء عبر واتس آب، وبعضهم كان ينسبه إلى نفسه. وربما يكون الدكتور أحمد ، من حيث لا يقصد، قد فتح بهذا المنشور الباب على مصراعيه أمام تعميم ونشر إجابات الذكاء الاصطناعي في القضايا العامة، وهو أمر يدعو إلى القلق .

في مقالة مطوّلة، تطرح الصحفية والباحثة كارين هاو، عبر موقع «الإنترسبت» الحصيف، فكرة مقلقة مفادها أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا يمكن اختزالها في كونها قفزة تقنية محايدة، بل هي مشروع يعيد إنتاج منطق الإمبراطوريات القديمة ونتائجها. فكما راكمت تلك الإمبراطوريات ثروتها ونفوذها عبر نهب البشر واستغلالهم تحت لافتة «التمدّن»، تمضي شركات الذكاء الاصطناعي اليوم في المسار ذاته، مستحوذة على البيانات والملكية الفكرية والطاقة والمياه والجهد البشري الرخيص، ثم تسوّق هذا النهب بوصفه «مستقبل البشرية». ولعل أخطر ما تشير إليه الكاتبة أن من بين الأهداف الجوهرية لهذه الشركات السعي إلى السيطرة على المعرفة ذاتها؛ فتُبرز ما تشاء وتُغيّب ما تشاء، وتفرض هيمنتها على السردية في عدد متزايد من القضايا.

ولتقريب صورة عمل أنظمة الدردشة مثل «شات جي بي تي»، فهي نماذج لغوية ضخمة جرى تدريبها على كميات هائلة من النصوص لتعلّم أنماط اللغة، وتعمل وفق مبدأ بسيط في جوهره: توقّع الكلمة التالية الأكثر احتمالًا استنادًا إلى السياق السابق، بعد تحويل اللغة إلى رموز رقمية يتعامل معها النموذج. أما «شات جي بي تي» نفسه، فهو برنامج اطّلع على كمٍّ هائل من الكتابات البشرية؛ وعندما تطرح عليه سؤالًا، لا يبحث عن الحقيقة ولا يفكّر فيها، بل يحاول تخمين الصياغة الأرجح اعتمادًا على ما كتبه البشر في ظروف مشابهة. يشبه ذلك شخصًا حفظ ملايين النصوص دون أن يفهمها؛ لا وعي لديه ولا إدراك، وإنما يسأل نفسه باستمرار: ما الكلمة التي غالبًا تأتي بعد هذه؟ ثم يضيفها، ويتبعها بما بعدها. ولهذا قد يبدو كلامه دقيقًا ومفيدًا أحيانًا، ومضللًا أو خاطئًا أحيانًا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
قناة المملكة منذ 9 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 16 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
صحيفة الغد الأردنية منذ 16 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 8 ساعات