يبرز اسم د. خليفة الوقيان عندما تحصل استدارة إلى الخلف، فقد تصدّى أكثر من مرة بأسلوبه ونهجه الرصين لقراءات استشعر خطرها ووقف في وجهها، مقدماً الحجج والوقائع التي يملكها.
يعمل الوقيان في الحقل الثقافي منذ أن وعي على هذه الدنيا، وبات من الأسماء الوازنة في تصويب الاتجاهات الثقافية التي ذهبت بعيدا بالتفسير والتأويل نحو الغلوّ.
وفي كتابه الصادر حديثاً عن مكتبة آفاق بطبعته السابعة، استوقفني أمران، الأول تحليل الحالة الكويتية تجاه الدعوة الوهابية ونشوء التيارات الإصلاحية والقومية والديموقراطية، والثاني التشوهات التاريخية وسوء الفهم الذي لحق بصورة الكويت الثقافية، مصححاً العديد من المعلومات المغلوطة.
والجديد في هذه الطبعة هو إضافة مواد لم تُنشر من قبل، ومراجعات فكرية لعدد من القضايا يقول إن الأفكار التي نادت بها الدعوة السلفية الوهابية كانت محل تشكيك وعدم قبول، بسبب تعارُضها مع طبيعة الانفتاح والتسامح التي سادت المجتمع الكويتي، وجعلت علماء الكويت أكثر ميلاً نحو النهج الإصلاحي. ويضيف: (نتيجة للاختلاف الكبير حول القضايا الدينية بين الكويتيين الذين ينشدون الغلو والتشدد من جهة والإخوان الوهابيين ذوي الرؤية الضيقة، فقد كان من الطبيعي أن تقع المواجهة بين الطرفين، وقد اتخذت شكلين، أحدهما حربا مهاجمة الوهابين عام 1793، والآخر فكري، ومن شواهدها موقفهم من قصيدة عبدالله الفرج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
