بدأت الحكومة المصرية تنفيذ خطة قومية شاملة لمواجهة أزمة الكلاب الضالة، التي أصبحت تهدد سلامة المواطنين في شوارع القاهرة وعدد من المحافظات، وسط تصاعد الشكاوى وتزايد حالات العقر، تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تحقيق "مصر خالية من السعار بحلول عام 2030"، حيث أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المرحلة الميدانية الأولى للحملة القومية لتعقيم وتحصين الكلاب الحرة، بدءًا من منطقة عين شمس في محافظة القاهرة، التي شهدت أعلى معدلات الشكاوى.
وفقًا لتصريحات الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة، فإن الحملة تمثل تحولًا من إدارة الأزمات إلى حلول جذرية علمية، بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية والاتحاد النوعي لجمعيات الرفق بالحيوان، المشهر برقم 1242 لسنة 2025، مع الالتزام بمعايير الرفق الدولية.
في تفاصيل الخطة، كشفت الهيئة العامة للخدمات البيطرية عن نجاح اليوم الأول للحملة، حيث تم تحصين 293 كلبًا حرًا ضد السعار، ونقل 25 آخرين إلى مقرات "الشلاتر" لإجراء عمليات التعقيم الجراحي، تمهيدًا لإعادتهم إلى بيئتهم الأصلية للحفاظ على التوازن البيئي، كما أطلقت الإدارة العامة للإرشاد البيطري حملة توعية ميدانية لتصحيح المفاهيم حول التعامل الآمن مع الكلاب، والوقاية من الأمراض المشتركة.
وأكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة، أن لا حالات سعار مسجلة بين كلاب الشوارع، وأن الهجمات تنتج عن شراسة أو خوف الكلاب، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية تعتمد على التطعيم والتعقيم دون استخدام السم أو الخرطوش، مع التركيز على نزع رحم الإناث لتقليل التكاثر، حيث تلد الكلبة الواحدة نحو 12 جروًا ثلاث مرات سنويًا. وأوضح أن الزيادة في الأعداد مرتبطة بموسم التزاوج، وأن الهيئة توفر عيادات بيطرية داخل مراكز الإيواء للرعاية الصحية.
من جانب النقابة، أعلن الدكتور أحمد البنداري، وكيل نقابة الأطباء البيطريين، أن الأزمة تمس أمن الدولة وصحة المواطنين، وتشترك فيها وزارات الزراعة والتنمية المحلية والبيئة، وحيث تتولى الزراعة التحصين والعلاج، والتنمية المحلية إنشاء الشلاتر، والبيئة إدارة النفايات كمسبب رئيسي للانتشار.
وبدأت الخطة في 4 محافظات رئيسية القاهرة، والإسكندرية والجيزة، والقليوبية، مع تخصيص 5 كيلومترات مربعة في التبين بالقاهرة، و2000 متر مربع في الإسكندرية، وجاري التخصيص في الجيزة والقليوبية. وأكد البنداري أن الخطة تعتمد على تجميع الكلاب، فرزها، فحصها، وتطبيق القتل الرحيم فقط للمصابة بالسعار، مع تطعيم وتعقيم السليمة وإعادة إطلاقها أو إتاحتها للاقتناء. وأشار إلى تكلفة باهظة تصل إلى مليار و200 مليون جنيهًا سنويًا لمليون جرعة تحصين، مما يستوجب تفعيل القانون 29 لسنة 2023.
في المحافظات، طالب عادل النجار، محافظ الجيزة، رؤساء الأحياء بتوفير ملاجئ مساحتها 150-200 متر مربع، مع التنسيق مع جامعة القاهرة للتحصين والتعقيم، حيث تم تحصين 1296 كلبًا الشهر الماضي، منها 1054 عبر مديرية الطب البيطري و242 بالمنظمات المدنية. أما في بورسعيد، فقد أكد طاهر الغرباوي، وكيل وزارة التربية والتعليم، متابعة حالة الطفل آدم محمد، الذي تعرض لعقر، مع توفير سبل الراحة لأداء امتحاناته، كما أكد الحسيني راغب، مدير التعليم العام، اتخاذ تدابير لتمكينه من الامتحانات بعد رفض الأسرة التأجيل. وفي المنصورة والإسكندرية وأسيوط، سجلت حوادث متعددة، وسط تقديرات لعدد الكلاب الضالة بين 9 و11 مليون، مع زيادة 20-25% سنويًا، وفق حصر 2023.
تصاعدت الحالات المؤلمة لعقر الكلاب الضالة، حيث شهد مستشفى السلام في بورسعيد لقاءً مصادفًا بين القس أرميا فهمي، المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية، الذي تعرض لعقر في 23 ديسمبر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
