حدّثت حكومة الإمارات مجموعة من القوانين لدعم وتطوير الحجر الزراعي والبيطري، وحماية الأصناف النباتية الجديدة، وتنظيم الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، بما يعكس جهود الدولة في تعزيز الإطار القانوني والتشريعي لهذه القطاعات الحيوية.
الشارقة 24 وام:
أصدرت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، مجموعة متكاملة من القوانين المُحدثة لدعم وتطوير الحجر الزراعي والبيطري وحماية الأصناف النباتية الجديدة والاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، بما يعكس جهود الدولة الرامية إلى مواصلة تعزيز الإطار القانوني والتشريعي لهذه القطاعات الحيوية.
ويدعم القانون الجديد لتنظيم ومراقبة الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض توجهات الدولة في مجال حماية وصون التنوع البيولوجي، وتعزيز الحماية القانونية للأنواع الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض وتنظيم حركة الاتجار الدولي بها بما ينسجم مع الاتفاقية الدولية الخاصة بالاتجار في بعض أنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض.
تحديث قانون حماية الحيوانات والنباتات
ويَحل هذا القانون محل القانون الاتحادي رقم "11" لسنة 2002 بشأن تنظيم ومراقبة الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، والذي لم تطرأ عليه أي تعديلات منذ أكثر من 22 سنة، ويأتي لمواكبة المستجدات في مجال حماية الأنواع المهددة بالانقراض، وترسيخاً لامتثال الدولة لمتطلبات الاتفاقية الدولية الخاصة بالاتجار في بعض أنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، ولدعم فعالية إنفاذ القانون من خلال تمكين السلطة الإدارية الوطنية من صلاحيات أوسع بما يُسهم في سرعة اتخاذ التدابير وتنفيذ الإجراءات الرقابية، وتوسيع نطاق الحماية القانونية للقانون، لا سيّما في ظل التعديلات الدورية التي تطرأ على ملاحق الاتفاقية المذكورة وإجراءاتها.
ويتضمن القانون العديد من الأحكام التي تشمل إدخال تعريفات دقيقة ومستحدثة لبعض المفاهيم مثل: الأنواع المهددة بالانقراض، وعيّنات ما قبل الاتفاقية، وجواز صقر، والشحنة، وشهادة الصحة الزراعية، وتحديث صياغة باقي التعريفات والمصطلحات القانونية لتكون أكثر اتساقاً مع النسق التشريعي في الدولة، وتسري أحكام القانون على جميع أراضي الدولة بما فيها المناطق الحرة فيما يتعلق بالعيّنات والأنواع المهددة بالانقراض المدرجة في الملاحق المرفقة بالقانون، وأيّ تعديلات تطرأ عليها.
تحديد اختصاصات "وزارة التغير المناخي والبيئة"
ويُنظم القانون حظر استيراد، أو تصدير، أو إعادة تصدير، أو عبور، أو إدخال من البحر لأيّ عينة مهددة بالانقراض، عبر جميع المنافذ الحدودية للدولة، بما يُعزز إحكام الرقابة على منافذ الدولة، كما يُحدد اختصاصات السلطة الإدارية الوطنية "وزارة التغير المناخي والبيئة" بشكل أكثر شمولاً، واعتبارها الجهة المسؤولة عن تنفيذ أحكام القانون، ومتابعة إنفاذ التشريعات المنظمة للتجارة الدولية بعيّنات الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ومكافحة الاتجار غير المشروع بها، والجهة المختصة بإصدار الشهادات التي تُنظم التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض وإقرار أيّ شروط تراها ضرورية لإصدار الشهادة.
كما يمنح القانون السلطة الإدارية الوطنية اختصاصات تنفيذية لم تكن في القانون السابق، مثل التصرف في المضبوطات من العينات من أنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، المصادرة بموجب حكم قضائي، كما تمت إضافة حُكم قانوني جديد لم يكن في القانون السابق وذلك فيما يتعلق بالعيّنات العابرة يقضي بإيقاف عملية العبور والتحفظ على العيّنات، في حال الاشتباه في عدم حصولها على شهادة التصدير أو إعادة التصدير أو عدم مطابقة صحة البيانات الواردة مع الوثائق.
تشديد العقوبات وتغليظ الغرامات
وشدد القانون العقوبات، حيث رُفعت الغرامات بحيث لا تقل عن 30 ألف درهم ولا تزيد على مليوني درهم، وأضيفت عقوبات سالبة للحرية تصل بعضها إلى السجن لمدة لا تقل عن 4 سنوات، مع إلزام المخالف بتحمُّل جميع التكاليف المالية التي صرفت نتيجة الضبط بما في ذلك تكاليف الوضع تحت الحراسة ونقل العينات والتصرُّف فيها، والمحافظة على الحيوانات الحية والنباتات في فترة الحجز، مع الحكم بإبعاد الأجنبي في حال العَود.
كما تم إلزام الجهة المعنية التي قامت بضبط أيّ من العينات المخالفة بإخطار السلطة الإدارية الوطنية بعملية الضبط وتسليمها محل الضبطية لاستكمال إجراءاتها في هذا الخصوص، وهذا لغايات تمكين السلطة الإدارية الوطنية من أداء دورها الرقابي والتنفيذي، وتوحيد الإجراءات لضمان الاتساق في تطبيق القانون.
كما حدد القانون آليات جديدة للتنسيق الفني مع الجهات المختصة لغايات تنفيذ أحكام القانون، بحيث تضمّن القانون الجديد حُكماً يُلزم السلطة الإدارية الوطنية بالتنسيق مع مؤسسة الإمارات للدواء في حال كانت أيّ عينة من الأنواع المذكورة في الملاحق تدخل ضمن اختصاص المؤسسة.
الحجر البيطري خط الدفاع الأول ضد الأمراض الحيوانية
ويُعد الحجر البيطري أحد الوسائل وخطّ الدفاع الأول ضد تسرب وانتشار الأمراض المعدية ذات المنشأ الحيواني، ويُسهم في حماية الصحة العامة وتعزيز استدامة التنوع البيولوجي والنُظم البيئية، وحماية الأمن الغذائي الوطني، حيث يَحل القانون الجديد للحجر البيطري محل القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1979 في شأن الحجر البيطري، والذي مر على صدوره 45 سنة، ليكون متوافقاً مع التطورات التشريعية والمعايير والمتطلبات الدولية في مجال الصحة الحيوانية، ويُحقق رفع كفاءة الرقابة على الإرساليات الحيوانية المستوردة إلى الدولة أو العابرة منها أو المصدرة منها.
تحديث التعريفات في القانون الجديد
وتضمن القانون الجديد أحكام عدة تشمل تحديث التعريفات وتوسيع نطاقها، بحيث تم تحديث قائمة التعريفات الواردة في القانون الحالي لتواكب التطورات العلمية والممارسات الدولية في مجال الصحة الحيوانية، وإدراج تعريفات جديدة ومنها على سبيل المثال: إجراءات الحجر البيطري، والشهادة الصحية البيطرية، والمُخلفات الحيوانية، والأعلاف الحيوانية، والمنفذ الحدودي، كما يسري القانون على جميع الإرساليات الحيوانية المستوردة إلى الدولة أو المصدّرة منها أو العابرة لها.
تعزيز الاستجابة ومنع دخول الأمراض الحيوانية
ويهدف القانون إلى تعزيز قدرة الدولة على الاستجابة السريعة ومنع دخول الأمراض الحيوانية العابرة للحدود من خلال اتخاذ إجراءات احترازية استباقية، كحظر الاستيراد، أو فرض قيود الحجر المؤقت بناءً على مؤشرات علمية أو إنذارات دولية بشأن تفشّي أمراض وبائية في أي دولة، وبما في ذلك الأمراض الناشئة والمستحدثة والعابرة للحدود والواردة في قائمة المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، واتخاذ إجراءات الحجر البيطري لأية إرساليات حيوانية مصابة.
حظر استيراد الإرساليات الحيوانية
كما تم حظر استيراد الإرساليات الحيوانية إلا عن طريق المنافذ الحدودية المعتمدة بالدولة والتي تُحددها وزارة التغير المناخي والبيئة وتسمح باستيراد الإرساليات الحيوانية من خلالها، وجرى تنظيم الحجر البيطري من خلال نظام متكامل يشمل الوقاية، والتقييم، والمنع، والفحص، والحجر، والتخلص من الحيوانات المصابة بأمراض وبائية، لأية إرساليات حيوانية تستورد إلى الدولة، أو تصدر أو تعبر منها.
كما حدد القانون اختصاصات وزارة التغير المناخي والبيئة والجهات المختصة، بما في ذلك صلاحيتها في السماح بالاستيراد والتصدير والعبور لإرساليات الحيوانات المصابة بأمراض وبائية إلى داخل أو خارج الدولة، ووضع تدابير الرقابة البيطرية، بما في ذلك تحديد مواقع مؤقتة كمحاجر في الحالات الطارئة أو في الحالات التي يتعذّر فيها حجر الحيوانات الحية في مراكز الحجر البيطري المعتمدة، وفقاً للإجراءات الصحية والوقائية.
تعزيز الرقابة والتحول الرقمي
ويُدعم القانون الجديد التحول الرقمي حيث نص على أن الشهادة الصحية البيطرية قد تكون وثيقة ورقية أو إلكترونية تصدر عن الجهة المختصة بتنفيذ الحجر البيطري في دولة التصدير، وتتضمن الشروط والإجراءات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشارقة 24
