في طفولتي إذا صادف وتغيّبت عن المدرسة، لسبب قاهر، فإنني حين أخرج من بيتنا اتفقّد «البراحة» المجاورة التي تحتضن ألعابنا وصراخنا، فتبدو خالية وساكنة وموحشة. لحظتها كان يأتي على بالي أن البراحة أنما تزهر بوجود الأولاد والبنات ولعبهم وحركتهم فيها، وأننا نحن الأطفال بلقائنا وصداقاتنا ولعبنا نخلق أجواء البراحة. ولقد زرع ذلك في رأسي أن أوقات المدرسة تأخذ جميع الأولاد والبنات إليها، وأن الغياب عن المدرسة لن يبعث أي حياة أو لعب أو متعة بين جنبات البراحة! ظل هذ الإحساس يلازمني طوال سنوات دراستي الجامعية، وقد انتقل معي حين بدأت رحلة عمري في العمل، وكنتُ أعمل مهندسًا إنشائيًا من السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً. تيقّن وعيي بأن أوقات الصباح وحتى الظهيرة إنما هي أوقات دراسة وعمل، وأن هذا ينسحب على الجميع. لذا فمن المفترض ألا تجد أحدًا في أماكن المتعة واللهو. لكن وخلال السنوات القليلة الماضية، بدأ شيءٌ من تساؤل يتسرب إليَّ، حين أقصد أحد المولات خلال الضحى فأجد المول يعج بالشابّات والشباب، وكذلك كبار السن،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
