في تحليل دقيق وشامل عما شهده واقع القطاع الصناعي في الكويت للعام المنصرم 2025، أوصى تقرير أعدته هيئة الصناعة بالإسراع في تطوير مناطق صناعية جديدة مع توسعة القائم منها، مثل صبحان والشعيبة وأمغرة، لجذب الاستثمارات واستيعاب المشاريع الجديدة وتقليل كلفة التأسيس على المستثمرين لتحسين بيئة الأعمال وتقليل البيروقراطية.
وأكد تقرير الهيئة ضرورة الإسراع في تطوير تلك المناطق الجديدة التي تم تخصيصها، مع توفير البنية التحتية المتكاملة والخدمات اللوجستية التي تساهم في جذب الاستثمارات، مع تقديم حوافز مالية للمصدرين الصناعيين، مثل التمويل الميسر والإعفاءات الضريبية، لتشجيع التوسع في الأسواق الدولية.
وذكر أن القطاع الصناعي في الكويت لا يزال يعتمد بشكل كبير على استيراد المواد الأولية، بينما تتركز صادراته في قطاعات محدودة، لا سيما المنتجات الكيميائية والمنتجات النفطية المكررة، مشيراً إلى أنه رغم النمو في قيمة الصادرات، فإن توسيع قاعدة التصدير وتنويع المنتجات الصناعية المصدرة يعد أمراً ضرورياً لتعزيز التنافسية الدولية للصناعات الكويتية.
وأكد أن القطاع لا يزال يتركز حول الصناعات التقليدية المرتبطة بالطاقة، مع ضعف واضح في الاستثمار في الصناعات المتقدمة مثل الإلكترونيات والمستحضرات الصيدلانية وآلات التصنيع.
وبينما كشف عن وجود قطاعات تعاني فجوة نقص الإنتاج المحلي مقارنة بالطلب المرتفع، مقترحاً توطين هذه الصناعات ذات الأولوية في المناطق الصناعية الجديدة، أشار في المقابل إلى أن هناك قطاعات تواجه فائضاً في الإنتاج يتجاوز الطلب، وبالتالي من الضروري التوجه نحو التصدير وتنويع المنتجات والأسواق.
وأضاف أنه رغم الجهود المبذولة في دعم المنشآت الصناعية، فإن هناك حاجة ماسة إلى تعزيز نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق توازن في التوزيع الجغرافي للصناعة، وتحفيز الاستثمار في قطاعات جديدة تدعم التنويع الاقتصادي، معتبراً أن ضعف سلاسل التوريد المحلية والاعتماد الكبير على المواد الأولية المستوردة يمثل تحدياً أمام تحقيق الاستدامة الصناعية، مما يستلزم تطوير استراتيجيات لدعم الإنتاج المحلي وتحسين الكفاءة التشغيلية للمنشآت الصناعية.
وأوضح أن النتائج تشير إلى أن هذا القطاع يعتمد بشكل كبير على العمالة الوافدة، مع ضعف واضح في نسبة التوطين في الوظائف الصناعية، مما يستدعي تبني سياسات لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في هذا القطاع، مشدداً على ضرورة توطين الصناعات ذات الأولوية في المناطق الصناعية الجديدة، خصوصاً الدوائية والإلكترونية، وإعادة التدوير، إلى جانب تحسين جودة الإنتاج المحلي، وزيادة كفاءته التنافسية، والتوسع في الأسواق الإقليمية.
وفي تفاصيل الخبر:
كشف تقرير صناعي حديث عن وجود فرص استثمارية في قطاعات تعاني من فجوة العرض المحلي والطلب المرتفع مقترحاً توطين هذه الصناعات في مناطق صناعية جديدة، في المقابل وجود فائض في قطاعات أخرى يجب توجيه هذا الفائض نحو التصدير وتنويع المنتجات والأسواق.
وتضمن التقرير بعنوان «واقع القطاع الصناعي في الكويت الذي أصدرته الهيئة العامة للصناعة، مسحاً صناعياً لعام 2025» تحليلاً دقيقاً وشاملاً للواقع الصناعي محلياً، حيث تعد أداة استراتيجية لتعزيز السياسات الصناعية وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة، حيث حدد الفجوات الصناعية والفرص المستقبلية لتوطين الصناعات ذات الأولوية، وفي ظل تعافٍ اقتصادي نسبي من تداعيات الأزمات العالمية والإقليمية ومن أبرزها جائحة كورونا، والأزمة الروسية- الأوكرانية، والموجة التضخمية العالمية.
وعكس تقرير المسح الصناعي لعام 2025 واقع القطاع الصناعي في دولة الكويت، رغم التحسن في بعض المؤشرات مثل نمو عدد المنشآت والاستثمارات الصناعية، إلا أن هناك حاجة ملحة لتعزيز التنويع الصناعي، وزيادة توطين الوظائف، وتحفيز الابتكار الصناعي.
القطاع الصناعي في 2024 يتركز حول الصناعات التقليدية المرتبطة بالطاقة
وبناءً على هذه النتائج، من الضروري تطبيق سياسات داعمة للنمو الصناعي، وتحفيز الاستثمار في القطاعات الواعدة، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الكويتية تحقيق تنمية صناعية مستدامة تساهم في تنويع الاقتصاد الكويتي وتقليل الاعتماد على النفط.
كشف تحليل أداء الاقتصاد الكويتي خلال العقد الماضي عن تأثيرات واضحة للأزمات الاقتصادية العالمية على النمو والاستقرار الاقتصادي في الدولة، فالاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية جعل الاقتصاد الكويتي عرضة للتقلبات في الأسعار العالمية للنفط، كما شهدت الفترة ما بين عام 2014 وعام 2024 العديد من التحديات مثل تراجع أسعار النفط، وتداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والموجة التضخمية العالمية.
ورغم ذلك، فقد تمكن الاقتصاد من التعافي التدريجي في بعض الفترات، خصوصا خلال عامي 2021 و2022، مدعوما بارتفاع أسعار النفط وزيادة إنتاجه.
وأكد المسح الصناعي لعام 2024 أن القطاع الصناعي في الكويت لايزال يتركز حول الصناعات التقليدية المرتبطة بالطاقة، مع ضعف واضح في الاستثمار في الصناعات المتقدمة مثل الإلكترونيات والمستحضرات الصيدلانية وآلات التصنيع.
ورغم الجهود المبذولة في دعم المنشآت الصناعية، فإن هناك حاجة ماسة إلى تعزيز نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق توازن في التوزيع الجغرافي للصناعة، وتحفيز الاستثمار في قطاعات صناعية جديدة تدعم التنويع الاقتصادي.
ضعف واضح في الاستثمار في الصناعات المتقدمة بالكويت
كما أن ضعف سلاسل التوريد المحلية والاعتماد الكبير على المواد الأولية المستوردة يمثل تحدياً أمام تحقيق الاستدامة الصناعية، مما يستلزم تطوير استراتيجيات لدعم الإنتاج المحلي وتحسين الكفاءة التشغيلية للمنشآت الصناعية.
وبناءً على هذه النتائج، فإن تبني سياسات داعمة للاستثمار الصناعي، وتوفير الحوافز للقطاعات غير المستغلة، وتطوير البنية التحتية الصناعية سيشكل محوراً أساسياً في تعزيز القطاع الصناعي في الكويت خلال السنوات القادمة.
وأظهر المسح الصناعي لعام 2024 أن القطاع الصناعي في دولة الكويت يواجه عدة تحديات تتعلق بتراجع المبيعات، وانخفاض القيمة المضافة، وارتفاع الطاقة العاطلة، مما يحد من قدرته على تحقيق النمو المستدام.
ولتعزيز أداء القطاع، يجب التركيز على تحفيز الطلب المحلي، وتطوير الصناعات التكنولوجية، وتشجيع الاستثمار في الأتمتة والابتكار الصناعي، كما أن تحسين سياسات التصدير وتنويع الأسواق يعد أمراً حيوياً لزيادة التشغيل وخفض معدلات الطاقة العاطلة.
ويمثل هذا التحليل أداة استراتيجية لصناع القرار والمستثمرين لتحديد الإصلاحات والسياسات المطلوبة لدعم التحول الصناعي وتحقيق تنمية اقتصادية أكثر تنوعًا واستدامة.
وكشفت نتائج المسح الصناعي لعام 2025 بدولة الكويت عن توجهات إيجابية من حيث زيادة قيمة الأصول غير المالية والإنفاق الرأسمالي، وتحسن مستويات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
