فنزويلا.. هل تندفع الصين لغزو تايوان؟

فاجأ إقدام واشنطن على اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في عملية أمنية عسكرية العالم أجمع، ووضعه أمام زلزال يطال البنية القانونية للنظام الدولي، فمثل هذا الفعل - بغضّ النظر عن المبررات السياسية أو الأخلاقية التي قد تُساق له- يشكّل سابقة خطيرة تُقوِّض مبدأ سيادة الدول، وتفتح الباب واسعاً أمام قوى أخرى لإعادة تفسير الشرعية، ليس فقط بوصفها قانوناً دولياً، بل باعتبارها موازين قسرية تُفرض بالقوة.

في هذا السياق، تبرز الصين بوصفها المراقب الأكثر اهتماماً، فبكين التي تراقب بدقة كل تصدّع في جدار النظام الدولي الليبرالي، قد ترى في سابقة كهذه إشارة ضمنية إلى أن القواعد التي كُرِّست بعد الحرب العالمية الثانية باتت قابلة للتجاوز، إذا ما توافرت القوة والذرائع.

هناك إجماع في القانون الدولي على أن مبدأ سيادة الدول يُعدّ حجر الأساس في ميثاق الأمم المتحدة (المادة الثانية، الفقرة الأولى). وأي خرق مباشر له، خصوصاً إذا صدر عن دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن، فإنه يُنتج ما يُسمّى في الأدبيات السياسية ب«سابقة القوة المُشرعِنة»، أي تحويل الفعل الاستثنائي إلى قاعدة قابلة للتكرار.

الولايات المتحدة لطالما قدّمت نفسها حارساً لمبدأ السيادة، لكنها في الوقت ذاته لم تتردّد في خرقه عندما تعارض مع مصالحها الاستراتيجية، واختطاف رئيس فنزويلا ليس مجرد رسالة إلى كاراكاس، لكنه في العمق هو رسالة إلى العالم بأسره، مفادها أن السيادة لم تعد حصناً مانعاً إذا ما قررت القوة المهيمنة خلاف ذلك.

هنا تحديداً يكمن الخطر، فالصين، التي تعتبر تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها استناداً إلى سردية تاريخية وقانونية خاصة بها، قد تستنتج أن إعادة توحيد الجزيرة بالقوة أمر وارد، ولن يشكّل خروجاً فاضحاً على النظام الدولي، بقدر ما يشكّل ممارسة ممكنة في عالم تتآكل فيه الخطوط الحمراء.

تستند الصين في مقاربتها لتايوان إلى ما تؤكده في وثائقها الرسمية، ولاسيما «الكتاب الأبيض حول مسألة تايوان»، الصادر عن مجلس الدولة الصيني، والذي يربط السيادة الصينية بسلسلة متصلة من الوقائع التاريخية منذ القرن السابع عشر، وفي المقابل، يستند الغرب إلى مقاربة قانونية سياسية براغماتية، تتجنب الاعتراف الرسمي بتايوان دولةً مستقلة، لكنها توفر لها دعماً أمنياً واقتصادياً واسعاً، مع دعم عسكري وسياسي كبير من قبل واشنطن، يصل حدّ الاستفزاز من وجهة نظر بكين.

تُجادل الصين منذ عقود بأن تايوان ليست دولة مستقلة، بل إقليم متمرّد انفصل بفعل الحرب الأهلية الصينية، وهذه الحجة،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع 24 الإخباري

منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 14 دقيقة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 15 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 21 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 19 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 17 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة