الاتحاد الأوروبي عالق بين ترمب وبوتين بشأن غرينلاند

يرغب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ضم غرينلاند بسبب موقعها الاستراتيجي، الذي يمثل قاعدةً رئيسيةً لرصد أي تهديدات صاروخية محتملة للولايات المتحدة، فضلاً عن مواردها الغنية من المعادن النادرة. إلى أي مدى هو مستعد للذهاب للاستحواذ على أكبر جزيرة في العالم؟

إن الاستيلاء العسكري -وهو خيار لم تستبعده واشنطن- سيمنح ترمب السيطرة الفورية التي يبدو أنه يسعى إليها. يُرجح أن تفتقر أوروبا إلى الإرادة والقدرة على المقاومة، لاسيما مع اعتمادها على واشنطن في دعم المجهود الحربي لأوكرانيا.

لكن هذه الاستراتيجية ستكون معيبةً جداً، إذ إن التكاليف السياسية للولايات المتحدة ستتجاوز بكثير تكاليف التدخل في فنزويلا، ويكاد يكون مؤكداً أنها ستؤدي إلى قطيعة مع حلفاء رئيسيين.

يواجه ترمب مفاضلةً بين التوقيت وردود الفعل القوية يستطيع ترمب، نظرياً، تحقيق أهدافه المعلنة في مجال الأمن القومي واستخراج المعادن دون إطلاق رصاصة واحدة. بإمكان واشنطن التفاوض على توسيع وجودها العسكري مع الدنمارك -إذ إن لديها وجود عسكري محدود في غرينلاند- وإبرام اتفاقيات مع الإقليم ذي الحكم الذاتي تسمح للشركات الأميركية باستخراج الموارد الطبيعية.

مع ذلك، يبدو أن ترمب، الذي عيّن مبعوثاً خاصاً إلى الجزيرة في ديسمبر، مستعد لتخطي كوبنهاغن لفرض سيطرته.

تشير التقارير إلى أن واشنطن قد تدرس تقديم حوافز اقتصادية وأمنية، وقد يشمل ذلك منح غرينلاند شكلاً من أشكال اتفاقية الارتباط الحر، على غرار الاتفاقيات التي أبرمتها الولايات المتحدة مع جزر مارشال وميكرونيزيا، وبالاو. يثير هذا احتمال استخدام ترمب للخطاب الحاد كوسيلة ضغط لانتزاع تنازلات في الأشهر المقبلة.

تواجه هذه الاستراتيجية عقبات كبيرة، إذ إن غرينلاند لا تستطيع التفاوض على مثل هذه الاتفاقية دون الانفصال عن الدنمارك. ويُعدُّ الرأي العام عائقاً آخر، إذ يعارض سكان غرينلاند بشدة الانضمام إلى الولايات المتحدة.

هل تعمد واشنطن إلى تأجيج النزعة الانفصالية في الجزيرة لتجاوز هذه القيود، قد تلجأ واشنطن إلى عمليات نفوذ لتأجيج النزعة الانفصالية في الجزيرة. لكن الجهود المبذولة لتجاوز كوبنهاغن، وأي حملة نفوذ من هذا القبيل، تخلق مفاضلة بين السرعة ورد فعل الحلفاء. ويُرجح أن تحدّ هذه الجهود من رد الفعل الأوروبي الفوري، لكن لا يُرجح أن تحقق السيطرة السريعة التي يبدو أن ترمب يسعى إليها.

السؤال المحوري هو ما إذا كان ترمب، في حال نفاد صبره، سيلجأ إلى التصعيد عبر زيادة الضغط على غرينلاند والدنمارك، وبالتالي على الاتحاد الأوروبي. والنتيجة الأكثر تطرفاً هي استخدام.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 16 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة