أطفال وأسر كاملة تعيش على استجداء السائحين ومطالب بتحرك عاجل.. «التسول» خطر اجتماعى يهدد صورة السياحة فى الغردقة

فى مشهد بات يتكرر يوميًا وبصورة لافتة، تحولت بعض المناطق الحيوية والسياحية بمدينة الغردقة إلى ساحات مفتوحة للتسول المنظم والعشوائى، فى ظاهرة تُنذر بخطر حقيقى على صورة المدينة السياحية وسمعتها الدولية، وتثير تساؤلات واسعة حول غياب أو ضعف دور أجهزة مكافحة التسول، خاصة فى مناطق يفترض أنها واجهة حضارية أمام آلاف السائحين الأجانب.تبقى الحقيقة أن استمرار التسول بهذه الصورة العلنية فى قلب المناطق السياحية يضع سمعة الغردقة على المحك، ويهدد الجهود المبذولة للترويج لها كمدينة عالمية آمنة ومنظمة. وبينما تتحرك الدولة بقوة لدعم السياحة وزيادة أعداد الوافدين، تظل مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية عاجلة لا تحتمل التأجيل، حفاظًا على الإنسان أولًا، وعلى صورة السياحة المصرية أمام العالم.

رصدت جولات ميدانية للمصرى اليوم تواجد أعداد كبيرة من الأطفال والسيدات، وأحيانًا أسر كاملة، يمارسون التسول بشكل مباشر من السائحين فى مناطق الشيراتون السياحية، الممشى السياحي، محيط مسجد الميناء الكبير، الكورنيش، وأمام المارينا السياحية، وهي مواقع تُعد من أهم نقاط الجذب السياحى بالغردقة ويتنقل المتسولون بين السائحين بطرق مختلفة؛ بعضهم يستجدى المال، وآخرون يعرضون مناديل ورقية أو إكسسوارات بسيطة كغطاء لطلب المال، بينما يعتمد الأطفال على استدرار العطف والمشاعر، ما يضع السائح فى موقف محرج ويخلق انطباعًا سلبيًا عن المدينة ومستوى التنظيم بها.

واللافت فى هذة الظاهرة الاجتماعية المسيئة للمدينة السياحية أن نسبة كبيرة من المتسولين هم أطفال فى سن التعليم، يقضون ساعات طويلة فى الشوارع دون أى رقابة أو حماية، وسط مخاوف من تعرضهم لمخاطر أمنية وصحية ونفسية جسيمة. كما ظهرت أسر كاملة تعتمد على التسول كمصدر دخل أساسى، فى ظل غياب واضح لأى تدخل اجتماعى أو احتواء من الجهات المختصة وأن استمرار هذه الظاهرة لا يعكس فقط أزمة اقتصادية أو اجتماعية، بل يكشف عن خلل فى منظومة الحماية الاجتماعية، وغياب آليات فعالة لإعادة تأهيل هؤلاء الأطفال ودمجهم فى التعليم أو برامج الرعاية.

عدد كبير من العاملين بالقطاع السياحى أكدوا للمصرى اليوم أن تكرار مشاهد التسول أمام الفنادق والمطاعم والمناطق الترفيهية يترك أثرًا سلبيًا بالغًا لدى السائحين، خاصة الأجانب الذين ينقلون تجاربهم عبر مواقع التقييم العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي، ما قد يؤثر على قرار العودة مرة أخرى أو التوصية بالمدينة خيث تلقى عدد من مديرى المنشآت السياحية إلى تلقى شكاوى غير رسمية من سائحين أعربوا عن انزعاجهم من الملاحقة المستمرة من المتسولين، معتبرين أن الأمر يتنافى مع صورة المنتج السياحى الآمن والمنظم الذى تسعى الدولة لتسويقه.

ورغم خطورة هذة الظاهرة، يتساءل الشارع السياحى بالغردقة عن دور أجهزة مكافحة التسول، ولماذا لا تُنفذ حملات منتظمة وحاسمة فى هذه المناطق، خاصة أن القانون يجرّم التسول بأشكاله المختلفة، ويتيح اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة تجاه من يثبت تورطه، سواء أفراد أو شبكات منظمة.

وخلال الايام الماضية تصاعدت المطالبات بضرورة تفعيل دور شرطة المرافق، والتضامن الاجتماعي، والوحدات المحلية، من خلال حملات مشتركة لا تكتفى بإبعاد المتسولين مؤقتًا، بل تعمل على فحص الحالات، والتفريق بين المحتاج الحقيقى ومن يحترف التسول، مع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 22 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 9 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 14 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
صحيفة الوطن المصرية منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 4 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات