تعيش مناطق حلايب وشلاتين وجنوب مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر حالة من الانتعاش والحيوية مع حلول فصل الشتاء من كل عام، حيث تشهد تلك المناطق الصحراوية تغيرًا ملحوظًا في ملامح الطبيعة، عقب انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار على الأودية الجبلية العميقة، لتتحول الصحراء من أراض صفراء جرداء إلى مساحات خضراء تسر الناظرين وتبشر بالخير.
الأمطار تحول الصحراء إلى مراعي خضراء ومع تساقط الأمطار الأخيرة على الأودية المنتشرة في قلب الصحراء الشرقية، تنبت الأعشاب الطبيعية التي تكسو الجبال والوديان، ويعود الغطاء النباتي من جديد بعد شهور طويلة من الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، ويؤدي هذا التحول الطبيعي إلى انتشار المراعي الخضراء، التي تمثل شريان الحياة الأساسي لأبناء القبائل المعتمدين على مهنة الرعي وتربية الإبل والأغنام.
ويعبر أبناء القبائل في حلايب وشلاتين عن سعادتهم الكبيرة بسقوط الأمطار، حيث يمثل فصل الشتاء لديهم موسم الخير والرزق، وتنتشر مظاهر الفرح بين الأهالي مع عودة العشب وامتلاء المراعي، وتنتعش حركة الرعي والتنقل بين الأودية، كما تعود الحياة البرية لطبيعتها بعد فترة من القحط.
الرعي والتجارة تنتعش مع ظهور العشب ومع توفر المراعي الطبيعية، تزدهر حركة البيع والشراء في سوق الشلاتين الدولي، حيث يقبل الأهالي على بيع وشراء الإبل والأغنام، إلى جانب منتجاتها من اللبن والصوف، وهو ما ينعكس إيجابيًا على أوضاعهم الاقتصادية، مقارنة بفصل الصيف الذي تعاني فيه الماشية من نقص الغذاء وندرة العشب.
من جانبه قال الحسن عثمان أحد أبناء مدينة الشلاتين، إن أهالي الصحراء الشرقية ينتظرون فصل الشتاء بشغف كل عام، لأنه يمثل بالنسبة لهم فصل الخير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع
