تعلن إعادة فتح قطاع النفط الفنزويلي عن فرص محتملة للبنوك الدولية، ويبدو أن جي بي مورغان تشيس في موقع متميز بسبب خبرته الطويلة في البلاد ومشاركته السابقة في تمويل التجارة الدولية. على مدار العقود الماضية، عملت مجموعة من البنوك الأميركية، بما في ذلك جي بي مورغان وسيتي جروب، في فنزويلا، لكنها قلّصت نشاطها أو انسحبت بالكامل، ومع تولي حكومة مؤقتة للبلاد، قد تتاح للبنوك الأميركية الفرصة للمنافسة على تمويل التجارة أو تمويل استثمارات في البنية التحتية النفطية، بحسب مصدر مطلع.
جي بي مورغان في موقع متميز
يمتلك جي بي مورغان حضوراً في فنزويلا منذ نحو 60 عاماً، وعلى الرغم من تقليصه عمليات البنوك والتداول في الأسهم في عام 2002، فقد احتفظ بمكتب خامل في كاراكاس يمكن إعادة تفعيله عند الحاجة.
وقالت ماريا باولا فيغيروا، رئيسة أبحاث أميركا اللاتينية الحدودية في معهد التمويل الدولي: «جي بي مورغان من بين القليل جداً من البنوك الأميركية التي لديها مكتب في فنزويلا، رغم أن النشاط محدود بسبب القيود الحالية، إعادة فتح قطاع النفط وانتعاش الاقتصاد قد يخلق فرصاً حقيقية للبنوك الأجنبية لإعادة الدخول، مع تخفيف العقوبات الأميركية».
العقوبات الأميركية وإمكانات التمويل
تخضع فنزويلا لعقوبات أميركية منذ 2006، واشتدت هذه العقوبات في 2017، مانعة البنوك الأميركية من تقديم أموال جديدة للحكومة أو شركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA، وفي 2019، فرضت واشنطن عقوبات واسعة على قطاع النفط.
الآن، تخطط الولايات المتحدة لرفع بعض العقوبات بشكل انتقائي مع بدء تسويق النفط الفنزويلي، مع توجيه عائدات النفط إلى حسابات خاضعة للرقابة الأميركية في البنوك العالمية.
داخل جي بي مورغان، طُرحت أفكار لإنشاء بنك تجاري لتمويل صادرات النفط، استناداً إلى خبرة البنك في مناطق إنتاج النفط مثل الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث سبق له قيادة اتحاد بنكي أدار بنك التجارة العراقي بعد غزو العراق في 2003، كما يمكن للبنك استخدام أموال من مبادرة الأمن والمرونة البالغة 1.5 تريليون دولار على مدى 10 سنوات لدعم تمويل المعادن الاستراتيجية التي تملك فنزويلا احتياطيات كبيرة منها.
وقال مايك مايو، محلل البنوك في Wells Fargo: «جي بي مورغان هو أفضل بنك عالمي من حيث الأداء، إذا كانت هناك فرص في فنزويلا أو عالمياً، يجب أن يحصل أفضل بنك عالمي على نصيبه العادل».
البنوك الأخرى في وضع ترقب
على الرغم من أن فنزويلا تشكل 0.1% فقط من الناتج المحلي العالمي، فإن أهميتها الجيوسياسية والاقتصادية كبيرة نظراً لاحتياطياتها النفطية.
سيتي جروب كان له حضور تاريخي في فنزويلا لكنه خرج في 2021 بعد بيع عملياته للبنك الوطني الفنزويلي، وقد يُعد «الحصان الأسود» نظراً لخبرته السابقة في أميركا اللاتينية.
وبنك BBVA الإسباني هو البنك الأجنبي الكبير الوحيد الذي يحتفظ بحضور مهم في فنزويلا.
بنك نوفا سكوشا يرى أن الانخراط الأميركي في فنزويلا قد يدعم نمو أعماله الدولية في المنطقة، رغم انسحابه من البلاد في 2014.
قيود وتشكيك محتمل
يعمل النظام المصرفي المحلي في فنزويلا تحت تنظيم صارم وعزلة مالية، ما يجبر الشركات على استخدام البنوك الأجنبية خارج الولاية القضائية الأميركية والعملات البديلة والوسطاء الخارجيين.
حتى مع رفع العقوبات، قد يبقى الحذر سيد الموقف، يشير كريستوفر هودج، كبير الاقتصاديين في Natixis، إلى أن التجارب السابقة مثل رفع العقوبات عن إيران في 2016 أظهرت أن البنوك العالمية لا تتسرع دائماً في العودة إلى العمل في هذه الأسواق.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
