تشكل ثقافة التكريم إحدى الركائز الأساسية في بناء المجتمعات الواعية، إذ تعبّر عن تقدير الجهود المخلصة، والاعتراف بالعطاء الفكري والإنساني الذي يسهم في نهضة الأوطان واستدامة منجزاتها. فالتكريم ليس مجرد لفتة رمزية، بل هو رسالة مجتمعية عميقة تؤكد أن العمل الجاد، والفكر المستنير، والإسهام الصادق في خدمة الوطن لا يضيع أثره، بل يُخلَّد ويُحتفى به.
وفي المجتمعات التي تتجذر فيها ثقافة التكريم، تنمو قيم الانتماء والمسؤولية، ويشعر الأفراد بأن ما يقدمونه من علم وجهد وإبداع محل تقدير واعتزاز. كما يسهم التكريم في صناعة القدوة، إذ يسلّط الضوء على النماذج المضيئة التي يمكن للأجيال الناشئة أن تستلهم منها طريقها نحو العطاء والبناء. ومن هنا، يصبح التكريم أداة تربوية وثقافية تعزز مكانة العلم والفكر، وترسخ احترام العقل والمعرفة.
ولا يقتصر أثر ثقافة التكريم على الأفراد المكرَّمين فحسب، بل يمتد ليشمل المجتمع بأسره، إذ يعكس وعي القيادة بقيمة الإنسان ودوره في صناعة التاريخ. فحين تُكرَّم العقول، تُصان الذاكرة الوطنية، ويُحفظ الإرث الفكري بوصفه جزءًا أصيلًا من هوية الوطن ومسيرته الحضارية.
وفي هذا الإطار، يأتي تكريم المفكر البحريني الدكتور محمد جابر الأنصاري نموذجًا رفيعًا لهذه الثقافة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
