صُمّمت المضادات الحيوية لقتل البكتيريا، لكن بعد خروجها من أجسامنا تستمر غالبا في أداء دورها في أماكن غير مقصودة. فآثار هذه الأدوية تتدفق عبر شبكات الصرف إلى محطات معالجة المياه، حيث يمكنها الإضرار بالمجتمعات الميكروبية التي تحافظ على نظافة المياه.تفكيك المضادات الحيويةوتُظهر دراسة جديدة أن بعض الميكروبات قادرة على الحد من هذا الضرر. ففي مفاعلات مائية مخبرية، وجد الباحثون أن أنواعا معينة من البكتيريا تستطيع تفكيك بقايا المضادات الحيوية بسرعة كافية لحماية مجتمعات ميكروبية كاملة، بحيث يفوق أثر الحماية ضرر الدواء بنحو 1.25 مرة.قاد الدراسة علماء من معهد هاربين للتكنولوجيا في الصين، حيث تابعوا عشرات الأنواع الميكروبية مع استمرار وصول المضادات الحيوية. بعض المجتمعات انهارت، فيما حافظت أخرى على تماسكها بفضل وجود عدد محدود من الميكروبات المفتاحية التي عطلت مفعول الدواء في وقت مبكر.وتدخل المضادات الحيوية إلى المياه عبر الاستخدام المنزلي والمستشفيات والمزارع، وتحملها شبكات الصرف إلى محطات المعالجة. وحتى بعد المعالجة، قد تبقى جرعات منخفضة تعيق عمل الميكروبات المسؤولة عن إزالة النيتروجين والفوسفور، كما قد تعزز انتشار مقاومة المضادات الحيوية.وركزت الدراسة على السلفاميثوكسازول، أحد أكثر المضادات شيوعا في المياه، بوصفه نموذجا للتلوث. وقارن الباحثون بين مجتمعات تكيفت تدريجيا وأخرى جرى دعمها مسبقا ببكتيريا قادرة على تفكيك الدواء. هذا الاستباق سمح بتحييد المضاد الحيوي بسرعة، وحمى الأنواع الحساسة، وحافظ على التعاون الميكروبي الضروري لمعالجة المياه.(ترجمات)۔
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
