أربعيني بلا زواج.. قراءة في التردد لا في العزوف

الدكتورة أحلام ناصر تكتب:

حين تتوفر الرغبة الصادقة والمشاعر الحاضرة ويتأخر القرار، لا يكون المشهد عاطفيًا بقدر ما يكون صراعًا نفسيًا وجوديًا قاسيًا، فنحن لا نتحدث عن رجل لا يشعر، بل عن رجل في أواخر الثلاثينات أو مطلع الأربعينات، تجاوز الاندفاع العاطفي، لكنه لم يبلغ الطمأنينة الكافية للخطوة الجادة نحو الزواج، فيقف عالقًا بين ما يريد وما يخشى، وينظر إلى الزواج كنقطة تحوّل مصيرية قد تغيّر نمط حياته وصورته الاجتماعية بالكامل، ولا يعرف إن كان مستعدًا لعبورها بثقة أو تحمل تبعياتها.

ويجدر التنويه إلى أنّ العلاقات في هذا العمر لا تأتي كصفحة بيضاء؛ فالرجل يدخلها مثقلًا بتجارب ذاتية وأسرية سابقة، وتوقعات اجتماعية متراكمة، وصورة عن ذاته تشكّلت عبر سنوات من المقارنة والضغط والانتظار. فالقرار ليس بسيطًا، لأن تبعاته لم تعد محدودة، فالزواج لا يعني شريكة حياة فحسب، بل اعترافًا بأن الوقت قد مضى، وأن مساحة الخيارات تضيق، وأن الإخفاق إن حدث سيكون ثمنه نفسيًا واجتماعيًا ثقيلًا، وربما بالغ الصعوبة إلى حد يجعل ترميم تبعاته أو العودة إلى ما كان عليه الحال سابقًا أمرًا شبه مستحيل.

ما يزيد هذا المشهد تعقيدًا، أن المجتمع لا يمنح الرجل في هذا العمر هامش الخطأ ذاته؛ فالإخفاق لا يُقرأ كتجربة قابلة للتعلّم بل كوصمة تمس صورته ومكانته، عندها يصبح الخوف من التقييم أقوى من الرغبة في خوض التجربة، فلا يكون خوفه موجّهًا نحو المرأة بقدر ما هو خوف من أن يُرى ناقصًا أو مقصرًا، فيختار التردّد كمساحة آمنة؛ لا هو خاسر بالكامل، ولا هو ملتزم بقرار لا يعرف إن كان قادرًا على تحمّل تبعاته.

في هذا السياق، تتحوّل المشاعر إلى مساحة داخلية مريحة لكنها غير قابلة للتحقق على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 23 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعتين
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 23 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
خبرني منذ 20 دقيقة