من زاوية أمن الخليج، يُعدُّ الانفجار المفاجئ أخطر السيناريوهات. انهيار مركزي للدولة الإيرانية قد يفتح الباب أمام فوضى داخلية، وتفكك قومي وصراع على السيطرة وعلى مؤسسات الدولة -محمد الرميحي #رأي_الشرق_الأوسط

قد يقع المتابع للشأن الإيراني الساخن في الفخ عند تقييم ما سيحدث، وهو يشاهد ما يحدث على الأرض. احتجاجات واسعة، وهي ليست الأولى التي تحدث ضد النظام الذي تركب قبل خمسة عقود تقريباً على آيديولوجيا (ثيوقراطية).

أجيال جديدة أكثر جرأة وأقل خوفاً بدأت تظهر، واقتصاد يترنح تحت وطأة العقوبات وسوء إدارة، واستعصاء على التغيير، ولا يتحقق تحول سياسي حاسم. هنا يبرز السؤال: هل تتجه إيران أخيراً إلى انفجار واحد كبير، أو إلى تآكل بطيء ينتهي بتغيير من داخل النظام نفسه؟ سيناريوهات مختلفة مطروحة.

والأهم بالنسبة لدول الخليج: أي المسارين أشد تأثيراً على أمنها واستقرارها في المديين القريب والمتوسط، تغيير ضخم غير محسوب، أم تآكل بطيء، في منطقة لا تحتمل مفاجآت؟ كلاهما له تكلفة على الأمن الخليجي.

السيناريو الأول، أي الانفجار الكبير، يقوم على فرضية تراكم الغضب الاجتماعي إلى نقطة اللاعودة. هذا السيناريو يفترض التقاء أربعة عناصر في لحظة واحدة: انتفاضة شعبية شاملة تتجاوز المدن الكبرى، وانقسام حقيقي داخل المؤسسة الصلبة للنظام، وبيئة دولية تسمح أو تغض الطرف عن تغيير جذري من قبل النظام في طهران، وقيادة لها برنامج وشخوص مقبولة. حتى الآن، لم تجتمع هذه العناصر معاً، والشارع الإيراني مشتعل، لكنه يفتقر إلى التنظيم والقيادة، والنظام ما زال متماسكاً، أما المجتمع الدولي فيتعامل مع إيران، حتى الساعة، بوصفها مشكلة يجب احتواؤها وإدارتها، لا نظاماً يجب إسقاطه، مهما بلغت تكلفة بقائه فهي أقل من تكلفة التغيير غير المحسوب.

من زاوية أمن الخليج، يُعدُّ الانفجار المفاجئ أخطر السيناريوهات. انهيار مركزي للدولة الإيرانية قد يفتح الباب أمام فوضى داخلية، وتفكك قومي وصراع على السيطرة وعلى مؤسسات الدولة، مع احتمالات تسرب العنف إلى الإقليم، كما أن أي فراغ استراتيجي في إيران سيستدعي تدخلات دولية وإقليمية مباشرة؛ ما يعيد الخليج إلى قلب صراع مفتوح، لا يمكن التنبؤ بمآلاته، أو مداه الزمني، وهو سيناريو تتجنبه معظم القوى المؤثرة.

في المقابل، يبدو السيناريو الثاني، أي التآكل البطيء، أكثر انسجاماً مع الوقائع القائمة حتى الآن. في هذا المسار، لا يسقط النظام دفعة واحدة، بل يتغير تدريجياً من الداخل، تحت ضغط الاقتصاد والمجتمع وتبدل الأجيال داخل النخبة الحاكمة نفسها. مظاهر هذا التآكل واضحة: تراجع الخطاب الثوري لصالح لغة المصلحة، وتصاعد البراغماتية داخل مؤسسات الدولة، واتساع الفجوة بين الدولة والمجتمع، وتحول الاحتجاجات من حدث استثنائي إلى حالة مزمنة تتكرر دورياً.

ويتعزز هذا المسار بسبب معادلة مستعصية يعيشها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ 12 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 17 ساعة
قناة العربية منذ ساعتين
قناة العربية منذ 23 ساعة
قناة العربية منذ 18 ساعة
قناة العربية منذ ساعة
قناة العربية منذ 18 ساعة
قناة العربية منذ 18 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 5 ساعات