مكتبة الأسرة.. جسرٌ يعزِّز التواصل

تشكِّل مكتبة الأسرة أهمية بالغة لأفراد الأسرة، كباراً وصغاراً، فحين يرى الطفل والديه مهتمَين بالكتاب وقراءته ومناقشة موضوعه، يسعى إلى تقليدهما وينشأ على محبّة القراءة واقتناء الكتب الجديدة للاطلاع عليها، واكتشاف ما فيها من معارف ومعلومات تاريخية أو قصص أدبية وتجارب إنسانية تزيد من وعيه وتُغني ثقافته. وتمثِّل مكتبة الأسرة بيئة فكرية للتواصل وتزيد من التآلف الأسري، وتخفّف من تأثير مواقع التواصل الاجتماعي وكثرة موضوعاتها المتناقضة.

وحول أهمية مكتبة الأسرة ودورها المهم، استطلعت «الاتحاد» آراء نخبة من الأدباء والمثقفين للاطلاع على آرائهم.

تقول الدكتورة جميلة خانجي: يمكن للمكتبة المنزلية أن تلعب دوراً مهماً في تعزيز التواصل والالتحام الأسري، لاسيما في ظل هيمنة مواقع التواصل الاجتماعي التي قد تؤدي في بعض الأحيان إلى العزلة أو ضعف الروابط الأسرية، ويمكن أن تكون المكتبة المنزلية مكاناً مخصّصاً للقراءة، حيث يجتمع أفراد الأسرة لقراءة الكتب معاً. ويمكن أن تكون هذه اللحظات فرصة لمناقشة الأفكار والقصص، ما يعزِّز التواصل، ويُزيد من تقارب أفراد الأسرة.

وترى د. خانجي أن من أهم الاستراتيجيات للتخفيف من اللجوء إلى التكنولوجيا والإدمان عليها هو إنشاء بيئة تشجّع على القراءة، ومناقشة الأفكار والآراء، لتعزيز الحوارات، ومساعدة أفراد الأسرة في تقليل الوقت الذي يقضونه على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعزِّز من جودة التفاعل والتآلف الأسري.

وحول القيَم والتجارب الإنسانية التي توفّرها القراءة والحوار، تقول: القيَم الإنسانية الجوهرية المشتركة، بغضّ النظر عن خلفايتنا الثقافية أو الاجتماعية، تمثِّل المبادئ الأساسية التي تشكِّل سلوكيات الأفراد وتفاعلاتهم مع بعضهم البعض ومع العالَم من حولهم، مؤكدة على أن هذه القيَم تعكس ما يعتبره الناس مهمّاً وذا معنى في حياتهم، كالاحترام، والصدق، والمسؤولية، والتسامح، والعفو، والتعاطف، والأمانة، والعدل.

التقدم التكنولوج

أما عن التحديات التي يمكن أن تواجه مكتبة الأسرة، وكيف يمكن الاستفادة من التقدم التكنولوجي لتعزيز حضورها وتعزيز قيمتها، تقول د. خانجي: أهمّ هذه التحديات في نظري هو عدم الوعي بأهمية مكتبة الأسرة، والأثر النوعي المعرفي والنفسي والاجتماعي الذي قد تتركه على أفراد الأسرة.

وتضيف: مع الطّفرة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي يصبح الاهتمام بالمكتبة الورقية أقل، ولاسيما أن التكنولوجيا وفّرت كمّاً هائلاً من المعلومات وفي ثوان تكون حاضرة أمامنا، ونستطيع الاستفادة من التقدم التكنولوجي من خلال الكتب الصوتية والإلكترونية والتطبيقات والبرامج التعليمية على الإنترنيت. وبذلك نكون قد قمنا بدمج التكنولوجيا لتعزيز مهارة القراءة، ما يساعد على تعزيز التواصل الإيجابي بين أفراد الأسرة.

مساحة للحوار

من جانبها، تقول الإعلامية د. عزة هاشم: تصبح المكتبة المنزلية مساحة مشتركة للحوار، حين يحرص الأب والأم على القراءة والنقاش، فيغدوان قدوة للأبناء، كما أن تخصيص أوقات خالية من الشاشات لمناقشة موضوعات القراءة، ومشاركة الأبناء في اختيار الكتب، يعزّز التواصل الأسري ويربطهم بالمكتبة المنزلية.

وتضيف: تكمن القيمة الجوهرية في أن البيت الذي تسوده الثقافة والقراءة يزرع أثراً ممتداً في الأبناء، حتى وإنْ لم يظهر فوراً، لأن غرس حب المعرفة في سنٍّ مبكرة يرافق الإنسان طوال حياته، ويثمر في مراحل لاحقة من العمر.

وبالنسبة للتحديات التي تواجه مكتبة الأسرة، وكيف يمكن الاستفادة من التقدم التكنولوجي لتعزيز دورها، ترى د. عزة أن التحدي الأكبر هو هيمنة الشاشات التي تُزاحم فعل القراءة. ويمكن التعامل مع هذا الواقع عبر المزج بين القراءة الورقية والرقمية،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
برق الإمارات منذ يوم
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
برق الإمارات منذ 18 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 54 دقيقة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 3 ساعات