المدنية لا تتحقق بان يسكن الانسان في المدينة، لكنها مجموعة مفاهيم تنعكس سلوكا على واقع الشخص ومحيطة. اول هذه المفاهيم هي سيادة القانون واحترامه بان يمتثل الإنسان للقانون والنظام العام عن قناعة ومحبة، لا اكراها وخوفا، وهي حالة تجعل الفرد يجتهد لإيجاد سبل تعينه على مخالفة القانون، منها البحث عن واسطة لتمرير معاملته غير القانونية، بل لقد صارت الواسطة صفة ثابتة من صفات مجتمعنا التي تبعده عن التمدن، ذلك ان سيادة القانون من اهم صفات المجتمع المتمدن.
ومن اهم المفاهيم التي تصنع التمدن هي احترام الوقت، فالمجتعات المتمدنة تحرص على حسن استغلال اوقاتها بما يفيدها ويساهم في المزيد من تطورها وتقدمها، لأنها تؤمن بأن الوقت هو راس المال الحقيقي للفرد والجماعة، وانهما لا يستطيعان تعويضه اذا خسراه، وخسارة الوقت هي ان ننفقه فيما لا يفيدنا، فاين مجتمعنا من هذا المفهوم من مفاهيم التمدن؟.
لا يحتاج المرء الى كبير عناء ليكتشف ان بين مجتمعنا واحترام الوقت وحسن استغلاله بونا شاسعا، فمعظم اوقاتنا تهدر دون ان نستفيد منها، بل ربما نهدرها بما يضرنا من خلال الجلوس الطويل في المقاهي والحانات، للتدخين وخلافه مما يدمر صحة الانسان، علاوة على هدر وقته بما يضره بدلا من استثماره فيما يفيده ويفيد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
