وأُطلقت هذه التهديدات بعد احتجاجات عمت محافظات إيران الـ31، حيث غصّت شوارع العاصمة الإيرانية وثاني أكبر مدنها بالمتظاهرين حتى صباح اليوم (الأحد)، متجاوزةً بذلك أسبوعين من الاحتجاجات، قبل ان تعود وتتجدد مساء بنفس الزخم. وأفاد نشطاء بمقتل ما لا يقل عن 538 متظاهرا في أعمال عنف مصاحبة للتظاهرات، وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى بشكل كبير. في حين تم اعتقال أكثر من 10600 شخص.
وفي سياق متصل، نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين وآخرين بتل ابيب إن عدد القتلى الحقيقي من المرجح أن يكون أعلى بعدة مرات من الرقم الذي أعلنته منظمة حقوق الإنسان (هرانا).
وأفادت قناة «إيران الدولية» المعارضة، مساء السبت، بمقتل ألفي متظاهر خلال الـ48 ساعة الماضية، بينما زعم مسؤول بتل ابيب أن إجمالي عدد القتلى تجاوز الألف.
وتشير تقديرات أخرى إلى أعداد أقل. واكتفى مسؤول أمريكي بالقول إن عدد القتلى «مرتفع». ولم يتم تأكيد أي من هذه الأرقام.
صعوبة تقييم التظاهرات
ومع انقطاع الإنترنت في إيران وانقطاع خطوط الهاتف، أصبح تقييم التظاهرات من الخارج أكثر صعوبة.
وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت من إيران، يُرجّح أنها بُثّت عبر أقمار ستارلينك الصناعية، تجمع متظاهرين في حي بوناك شمالي طهران. ويبدو أن السلطات أغلقت الشوارع هناك، بينما كان المتظاهرون يلوّحون بهواتفهم المحمولة المضاءة. وقام آخرون بقرع المعادن بينما انطلقت الألعاب النارية.
وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان بأن «نمط الاحتجاجات في العاصمة اتخذ في معظمه شكل تجمعات متفرقة وقصيرة الأمد ومتغيرة، وهو نهج تشكل استجابةً للوجود الأمني المكثف والضغط الميداني المتزايد». ووردت تقارير عن تحليق طائرات مسيرة للمراقبة وتحركات لقوات الأمن حول مواقع الاحتجاج.
وفي مشهد، ثاني أكبر مدن إيران، أظهرت لقطات مصورة متظاهرين يواجهون قوات الأمن. كما يبدو أن احتجاجات قد اندلعت في كرمان، على بعد 800 كيلومتر جنوب شرق طهران.
وقال مسؤولان كبيران بكيان الاحتلال إن النظام الإيراني وأجهزته الأمنية بدت متفاجئة من حجم الاحتجاج الذي نما منذ يوم الخميس الماضي. وقال مسؤول حربي مطلع على المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بإيران: «بعد يوم الخميس، شعر النظام الإيراني بقلق بالغ وأجرى تقييماً جاداً للوضع».
وقال مسؤول أمريكي وآخر في تل أبيب رفيع المستوى إن هناك بعض المؤشرات على وجود معارضة داخل قوات الأمن الإيرانية، لكن من غير الواضح مدى انتشارها. لكن لم يقل أي من المسؤولين إن النظام يبدو معرضاً لخطر الانهيار الوشيك.
ترامب وخياراته
وأبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه للمتظاهرين، قائلاً على وسائل التواصل الاجتماعي: «إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى. الولايات المتحدة الأمريكية على أهبة الاستعداد للمساعدة!». وذكرت صحيفتا نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم يكشفوا عن هويتهم، أن ترامب قد عُرضت عليه خيارات عسكرية لشن ضربة على إيران، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد.
وقال مسؤولان أمريكيان لموقع أكسيوس إن ترامب يدرس عدة خيارات لدعم الاحتجاجات في إيران وإضعاف النظام. اذ تجري هذه المناقشات في ظل تصاعد الاحتجاجات وارتفاع عدد القتلى، وبعد أن صرح ترامب علنًا بأنه مستعد لاستخدام القوة العسكرية إذا قتل النظام الإيراني المتظاهرين.
وقال مسؤول أمريكي: «جميع الخيارات مطروحة أمام الرئيس ترامب، لكن لم يتم اتخاذ أي قرار بعد».
وقال مسؤول أمريكي ثان إن المناقشات تضمنت ضربات عسكرية، لكن معظم الخيارات المقدمة للرئيس في هذه المرحلة «ليست حركية».
وأقر المسؤولون بصعوبة التنبؤ بالخيار الذي سيختاره ترامب.
وبحسب ثلاثة مصادر أمريكية، ناقش وزير الخارجية ماركو روبيو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
