في خطوةٍ تحمل دلالات استراتيجية خطيرة، أعلن الكيان الإسرائيلي في 26 ديسمبر 2025 اعترافه بـ «جمهورية أرض الصومال» دولةً مستقلة، ليكون أول كيان يقدم على هذا الاعتراف منذ إعلان الإقليم انفصاله الأُحادي عن الصومال عام 1991.
وقد برَّرت تل أبيب قرارها أمام مجلس الأمن بفتح «آفاق تعاون»، فيما قُوبل بخطاب اعتراضٍ واسع من الحكومة الصومالية وعددٍ من الدول، وسط تحذيرات من انعكاساته على استقرار القرن الإفريقي والشرق الأوسط.
الموقف الأميركي الملتبس يزيد القلق، إذ دافعت واشنطن عن «حق» الكيان المغتصب في اتخاذ القرار، لكنها امتنعت عن الاعتراف الرسمي.
هذا التمييز لا يخفف من خطورة التطور، بل يكشف عن أن ملف «صوماليلاند» دخل لعبة التفاوض الكبرى حول أمن البحر الأحمر وتوازناته المقبلة.
الخطورة الجوهرية تكمن في الجغرافيا، فأرض الصومال تطل مباشرةً على خليج عدن، بمحاذاة مضيق باب المندب، أحد أهم أعناق الزجاجات في التجارة العالمية ومرور نفط الخليج نحو البحر الأحمر وقناة السويس.
أي حضور إسرائيلي، ولو غير مُعلن، عبر ترتيبات أمنية أو استخباراتية أو لوجستية، كفيل بتغيير معادلات الردع والرقابة البحرية، ورفع هشاشة خطوط الإمداد التي تعتمد عليها دول الخليج ومصر وسائر الدول العربية. إفريقياً، يهدِّد هذا الاعتراف مبدأ الاتحاد الإفريقي القائم على صيانة الحدود الموروثة بعد الاستقلال. فتح الباب أمام كيانات انفصالية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
