دخل الدولار الأمريكي في دوامة تراجع حادة خلال تعاملات يوم الاثنين، مسجلًا أكبر انخفاض له منذ نحو ثلاثة أسابيع، في ظل تصاعد الضغوط السياسية غير المسبوقة على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعد أن كشفت تقارير صحفية عن فتح تحقيق جنائي بحقه من قبل النيابة الأميركية، في تطور أشعل التوتر بين البنك المركزي وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأعاد المخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية إلى واجهة المشهد الاقتصادي.
وجاء هذا التراجع اللافت للدولار بالتزامن مع قفزة قوية في أسعار الذهب، الذي اندفع إلى مستوى قياسي جديد بلغ 4600.33 دولار للأوقية، مدفوعًا بحالة القلق التي سادت الأسواق عقب نشر صحيفة نيويورك تايمز خبر التحقيق، إضافة إلى تصريحات مصوّرة لباول شدد فيها على تمسك الاحتياطي الفيدرالي باستقلاليته عن الضغوط السياسية.
ويرى محللون أن الصراع المتصاعد بين الإدارة الأميركية والاحتياطي الفيدرالي بات يشكل عبئًا مباشرًا على الدولار.
وفي هذا السياق، قال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات في أحد البنوك الأسترالية الكبرى، إن باول بات يرد بحزم على الانتقادات القادمة من أطراف خارجية ، معتبرًا أن هذا المشهد من التوتر السياسي والمؤسسي لا يعطي صورة إيجابية للدولار في أعين المستثمرين العالميين .
وبالفعل، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.2% ليصل إلى 99.011 نقطة، منهياً سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام متتالية، في إشارة واضحة إلى تزايد حذر الأسواق من مستقبل السياسة النقدية الأميركية.
وكان الدولار قد استهل جلسات التداول الآسيوية على ارتفاع، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو شهر، مستفيدًا من تقرير الوظائف الأميركي القوي الصادر يوم الجمعة، والذي عزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب نهاية الشهر الجاري.
غير أن هذا التفاؤل سرعان ما تبدد مع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
