لماذا تتمسك أمريكا بحق الفيتو في القضية الفلسطينية

وفقًا لما ورد في موقع الأمم المتحدة، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ست مرات منذ السابع من أكتوبر لتعطيل مشاريع قرارات صادرة عن مجلس الأمن تتعلق باتخاذ تدابير احترازية في سياق القضية الفلسطينية. وقد ترتب على هذا الاستخدام المتكرر للفيتو كلفة سياسية وأخلاقية واضحة، إذ عزز لدى قطاعات واسعة من المجتمع الدولي قناعة مفادها أن الخطاب الأمريكي حول حقوق الإنسان والعدالة وحماية المدنيين ماهو إلا شعارات زائفة ليس من الضروري أن تنعكس في ممارساتها داخل المؤسسات الدولية.

وأسهم هذا النهج في إضعاف فاعلية مجلس الأمن، وترسيخ شعور متنامٍ بازدواجية المعايير، وتعزيز حالة الإفلات من المساءلة، مما أدى إلى تجريد القانون الدولي من بعده الإنساني وتقويض مبدأ العدالة في أحد أكثر النزاعات حساسية.

وهنا يبرز السؤال الجوهري: لماذا تتمسك الولايات المتحدة بحق الفيتو في هذه القضية تحديدًا؟ وما هي المصلحة التي تجعلها مستعدة لتحمل هذه الكلفة السياسية والأخلاقية؟

في القضية الفلسطينية تحديدًا، لا يمكن فهم استخدام الولايات المتحدة لحق النقض بوصفه موقفًا مبدئيًا أو التزامًا أخلاقيًا ثابتًا، بل باعتباره أداة سياسية تُوظَّف لإدارة الصراع والحفاظ على شبكة معقدة من المصالح الإستراتيجية. فالفيتو، في هذا السياق، لا يمثل خيارًا تفضيليًا بقدر ما يُعد ضرورة سياسية لأمريكا، إذ ترى واشنطن أن التخلي عنه قد يكلّفها أكثر بكثير من الاستمرار في استخدامه.

فالولايات المتحدة، شأنها شأن أي دولة أخرى، تتحرك وفق معادلة دقيقة من المصالح ونقاط القوة والضعف، ولا يمكن التعامل معها كقوة مطلقة تتحكم بالنظام الدولي دون قيود. إنما هي دولة تواجه ضغوطًا داخلية، وتحديات اقتصادية، ومنافسة دولية متصاعدة، ما يجعل قراراتها الخارجية انعكاسًا لهذه الهشاشة النسبية بقدر ما هي تعبير عن النفوذ.

ومن هذا المنطلق، لا ينطلق الدعم الأمريكي لإسرائيل من اعتبارات أخلاقية مجردة، بل من حسابات مصلحية ترى في هذا التحالف ركيزة للحفاظ على التوازنات الإقليمية والدور الأمريكي في الشرق الأوسط.

وهو ما يفتح الباب للتساؤل حول مدى ما تخسره الولايات المتحدة إذا تخلّت عن إسرائيل، ولماذا تخشى واشنطن التخلي عن هذا الحليف الإستراتيجي رغم تكلفته المتزايدة سياسيًا وأخلاقيًا؟

الفيتو كأداة مصلحة

يُستخدم حق النقض الأمريكي كأداة تضمن بقاء زمام إدارة الأوضاع الدولية، ولا سيما في القضية الفلسطينية، بيد واشنطن.

بموافقة الولايات المتحدة على تمرير قرارات أممية ضد إسرائيل من شأنها أن تُفقدها موقعها كوسيط رئيسي في النزاع، وتفتح المجال أمام قوى دولية أخرى لملء هذا الفراغ، وهو ما يشكل خسارة إستراتيجية كبيرة للنفوذ الأمريكي.

كما أن أي تخلٍ أمريكي عن إسرائيل لا يعني فقط تغيير موقف سياسي، بل خسارة حليف إستراتيجي يُعد عنصرًا محوريًا في تحقيق المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، سواء فيما يتعلق بالثروات، أو الخطوط التجارية، أو موازين القوة الإقليمية......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
صحيفة سبق منذ ساعة
صحيفة سبق منذ 7 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 17 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 13 ساعة
صحيفة سبق منذ 17 ساعة
صحيفة سبق منذ 17 ساعة
صحيفة سبق منذ 46 دقيقة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات